موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - تقرير إشكال شيخنا العلّامة في مجهولي التأريخ وجوابه
عدم كلّ منهما إلى زمان الوجود الواقعي للُاخرى يحتمل أن يكون من نقض اليقين باليقين؛ لاحتمال حدوثه في الجزء الأوّل من الليل، و هو ظرف العلم بتحقّق كلتيهما: إمّا سابقاً، و إمّا في هذا الجزء.
فاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الوجود الواقعي للكرّية يحتمل أن يجري إلى الجزء الأوّل من الليل الذي هو ظرف احتمال حدوث الكرّية؛ لأنّها تحتمل أن تكون حادثة في وسط النهار، أو أوّل الليل، والجريان إلى الليل من نقض اليقين باليقين؛ لأنّ ذلك الجزء ظرف اليقين بحصول الملاقاة، إمّا فيه، و إمّا قبله، وكذا الحال بالنسبة إلى الحادث الآخر، ومن شرائط جريان الأصل إحراز أن يكون المورد من نقض اليقين بالشكّ.
قلت: هذا الإشكال ممّا أفاده شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه في مجلس بحثه، واختار عدم جريان الأصل في مجهولي التأريخ لأجله، ولعلّه أحد محتملات الكفاية [١]، و إن كان بعيداً عن سوق عبارتها.
وجوابه: أنّه فرق واضح بين استصحاب عدم الملاقاة إلى الجزء الأوّل من الليل، وبين استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الوجود الواقعي للكرّية؛ فإنّ مفاد الأوّل عدم حصول الملاقاة في أجزاء الزمان إلى الجزء الأوّل من الليل الذي هو ظرف اليقين بتحقّق الملاقاة.
و أمّا الثاني فمفاده أو لازمه تأخّر الملاقاة عن الكرّية، ولهذا لو أخبرت البيّنة بأنّ الملاقاة لم تحصل إلى الجزء الأوّل من الليل؛ بحيث كانت الغاية داخلة في
[١] كفاية الاصول: ٤٧٨- ٤٧٩؛ و قد تقدّم في الصفحة ١٩٩- ٢٠٠.