موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - في مراد الشيخ الأنصاري من «المقتضي»
زواله من ناحية ذلك، فيكون من الشكّ في المقتضي، وليس مراده من المقتضي هو مناطات الأحكام، ولا المقتضي في باب الأسباب و المسبّبات الشرعية، كالعقد المقتضي للملكية، والوضوء المقتضي للطهارة.
وما ذكرنا هو الظاهر من كلامه في موارد [١]، والمعروف من مذهبه، و إن أوهم خلافه ما صرّح به في ذيل قول المحقّق في «المعارج» في حجّة القول التاسع:
بأنّ كلام المحقّق يرجع إلى مختاره لو كان مراده من دليل الحكم في كلامه- بقرينة تمثيله بعقد النكاح- هو المقتضي، ويكون حكم الشكّ في وجود الرافع حكم الشكّ في رافعية الشيء [٢].
فإنّ مراد المحقّق من المقتضي هو الذي في باب الأسباب و المسبّبات الشرعية، كعقد النكاح المقتضي للحلّية، ومراده من الرافع هو رافع هذا الاقتضاء، كما هو صريح ذيل كلامه [٣]، و هذا الذيل يمكن أن يكون قرينة على أنّ مراده من دليل الحكم في الصدر هو المقتضي، كما أفاد الشيخ.
فحينئذٍ: لو رجع كلام المحقّق إلى مختار الشيخ لكان مراده أيضاً من المقتضي هو الذي في باب الأسباب و المسبّبات.
ولكنّ الظاهر من كلامه في ذيل أخبار الاستصحاب ما هو المعروف من مذهبه [٤]، فبناءً عليه لا يرجع كلام الشيخ إلى كلام المحقّق؛ فإنّ المحقّق ذهب:
[١] راجع فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٤١، ٤٦- ٤٧، ٥٠، ٧٩ و ٩٢.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ١٦١.
[٣] معارج الاصول: ٢١٠.
[٤] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٧٩.