موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - حال الأمثلة التي ذكرها الشيخ
عدم هلال ذي الحجّة أو بقاء ذي القعدة مثبت؛ فإنّ كون اليوم الثامن- بعد مضيّ سبعة أيّام من اليوم الأوّل- عقلي لا شرعي.
فما ادّعاه بعض أعاظم العصر: من ثبوت جميع أيّام الشهر بالأصل إذا قلنا بأنّ الأوّل مركّب [١]، فيه ما فيه، تأمّل [٢].
هذا، مضافاً إلى أنّ كون الأوّل مركّباً ممّا ذكر واضح الفساد.
فحينئذٍ: يبقى الإشكال في الأحكام المترتّبة على اليوم الأوّل، أو العيد، أو اليوم الثامن و التاسع و العاشر في أعمال الحجّ، وكذا سائر الأحكام المتعلّقة بعناوين الأيّام، في قالبه.
ولقد تصدّى لدفع الإشكال المحقّق المتقدّم ذكره بما لا يخلو عن غرابة، و هو الالتزام بأنّ اليوم الأوّل في موضوع الأحكام غير اليوم الأوّل الواقعي؛ فإنّه عبارة عن يوم رؤية الهلال، أو اليوم الواحد و الثلاثين من الشهر الماضي، فالمراد من ثامن ذي الحجّة هو الثامن من رؤية الهلال، أو ما بعد انقضاء ثلاثين يوماً من ذي القعدة، سواء كان مطابقاً للواقع أو لا [٣].
ولا يخفى ما فيه؛ فإنّه مخالف للضرورة عند جميع المسلمين، فما من مسلم إلّا ويعلم بالضرورة أنّ يوم عيد الفطر هو اليوم الأوّل من شوّال ويوم عيد الأضحى هو اليوم العاشر من ذي الحجّة وهكذا، مع مخالفة ما ذكر للأدلّة
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٩٨.
[٢] وجهه أنّه يمكن أن يقال: إنّ الثاني مركّب من وجود يوم وكونه مسبوقاً بالأوّل، فإذا ثبت الأوّل بالأصل و الوجدان، ثبت الثاني بهما وبالوجدان وهكذا. [منه قدس سره]
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٩٩- ٥٠٠.