موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - تتميم حول الوسائط الخفيّة
لا يمكن ترتّب الآثار، فإنّ كلّ ذلك خلاف التحقيق؛ بل لأنّ ترتيب الأثر موقوف على كبرى شرعية يندرج الموضوع فيها كما عرفت، وليس بالنسبة إلى الامور العادية أو العقلية كبرى شرعية.
فإذا حكم الاستصحاب بحياة زيد، يترتّب عليه ما هو آثار الحياة بحسب الكبريات الشرعية، و أمّا أنّه إذا كان حيّاً نبتت لحيته، فلم يقع في دليل شرعي حتّى يترتّب عليه أثره لأجل تحقّق مصداق الكبرى المجعولة، فلو فرض وجود دليل شرعي يكون مفاده التعبّد بنبات اللحية على فرض الحياة لقلنا بترتيب آثار نباتها باستصحاب الحياة من دون شبهة الامتناع أو المثبتية، فتأمّل في أطراف ما ذكرنا، فإنّه يليق بذلك.
تتميم حول الوسائط الخفيّة
إذا كانت الواسطة بين المستصحب و الأثر الشرعي خفيّة يجري الاستصحاب ويترتّب عليه الأثر، ولا يكون من الاصول المثبتة.
والمراد من خفاء الواسطة أنّ العرف- ولو بالنظر الدقيق- لا يرى وساطة الواسطة في ترتّب الحكم على الموضوع، ويكون لدى العرف ثبوت الحكم للمستصحب من غير واسطة، و إنّما يرى العقل بضرب من البرهان كون الأثر مترتّباً على الواسطة لبّاً و إن كان مترتّباً على ذي الواسطة عرفاً.
مثاله: أنّ الشارع إذا قال: «حرّمت عليكم الخمر» يكون الموضوع للحرمة هو الخمر عرفاً، لكنّ العقل يحكم بأنّ ترتّب الحرمة على الخمر لا يمكن إلّا