موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - كلام بعض الأعاظم وما فيه
حرم» أيالعصير العنبي، ثمّ شكّ في بقاء الحكم عند عروض حالة على الموضوع، كصيرورة العنب زبيباً، لا فيما إذا كان الحكم متعلّقاً بموضوع مركّب، وكان التعليق من حكم العقل، والفرق بينهما أظهر من الشمس؛ لأنّ الترتّب بين المعلّق و المعلّق عليه في الاولى شرعي دون الثانية.
وبهذا تنحلّ الشبهة الثالثة؛ لأنّ الترتّب بينهما إذا كان شرعياً لا يكون الأصل مثبتاً.
وتوهّم رجوع القضيّة التعليقية إلى التنجيزية لبّاً، ورجوع الشرط إلى قيدية الموضوع، فاسد إن اريد الرجوع عرفاً؛ ضرورة أنّ الموضوع و الحكم في التعليقية مخالف لهما في التنجيزية، فإنّ الموضوع في الاولى نفس الذات، والشرط واسطة في ثبوت الحكم للموضوع، والحكم غير فعلي، فأين إحداهما من الاخرى؟
و إن اريد الرجوع عقلًا فهو- على فرض تسليمه حتّى في مثل المقام- لا يفيد بعد كون الميزان في مثل المقام هو النظر العرفي.
و أمّا ثانياً: فلأنّ ما ذكره من أنّ الحكم المترتّب على الموضوع المركّب لا وجود له إلّابوجود جميع أجزائه، ولا يعقل التعبّد بوجود ما لا وجود له، فلا معنى لاستصحابه.
فيه:- مضافاً إلى أنّ المفروض في المقام هو ورود القضيّة التعليقية كما عرفت، والحكم المعلّق على شيء لا يكون عدماً محضاً؛ ضرورة تعلّق الجعل به، وأ نّه متعلّق لليقين- أنّه ليس المعتبر في الاستصحاب إلّافعلية الشكّ واليقين، وكون المتيقّن في زمن الشكّ ذا أثرٍ شرعي أو منتهياً إليه، فلو فرض