موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - تحقيق المقام
الذي لا يتجزّأ وتتالي الآنات ثانياً؛ ولهذا تكون الحركة بمعنى التوسّط و الآن السيّال ممّا لا وجود لهما، بل ما هو الموجود هو الحركة القطعية و الزمان، لكن نحو وجودهما يكون بالامتداد التصرّمي والاستمرار التجدّدي.
و أمّا عند العرف؛ فلأ نّهم يرون أنّ اليوم إذا وجد يكون باقياً إلى الليل، والليلَ باقياً إلى اليوم، ولا ينافي ذلك اعتبار الساعات و الحدود لهما، فلعلّ ارتكاز العرف يساعد العقل في البقاء التصرّمي والاستمرار التجدّدي.
وكيف كان: لا إشكال في صدق البقاء عرفاً على استمرار النهار و الليل وكذا الحركات، فإذا تحرّك شيء تكون حركته موجودة باقية عرفاً إلى انقطاعها بالسكون، ولا تكون الحركة مجموع دقائق وساعات، منضمّاً بعضها إلى بعض، و هذا ممّا لا إشكال فيه.
إنّما الإشكال في مقامين:
أحدهما: ما أفاده الشيخ الأنصاري وتبعه غيره، من أنّ استصحاب بقاء النهار أو الليل، لا يثبت كون الجزء المشكوك فيه متّصفاً بكونه من النهار أو من الليل، حتّى يصدق على الفعل الواقع فيه أنّه واقع في الليل أو النهار، إلّاعلى القول بالأصل المثبت مطلقاً أو على بعض الوجوه الآتية [١].
ثانيهما: أنّه يعتبر في الموقّتات إحراز وقوعها في الزمان الذي اخذ ظرفاً لامتثالها، فيعتبر في الصيام وقوعه في الظرف المعتبر وقوعه فيه و هو شهر
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٠٤؛ درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٤٣؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٤١؛ نهاية النهاية ٢: ١٩٧.