موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - تحقيق المقام
طهارتك فشككت، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً» [١] عبارة اخرى عن الشكّ في بقاء الطهارة، فكيف يقال لا يستفاد ذلك من الأخبار؟!
و أمّا مع اعتباره يكون الاستصحاب جارياً في الزمان و الحركة؛ فلبقاء هويتهما الشخصية، ووجودهما الخارجي البسيط:
أمّا عند العقل؛ فلما هو المقرّر في محلّه [٢] من وجود الحركة القطعية؛ أي الوجود المستمرّ المتدرّج، و إن كان نحو وجودها متصرّماً متقضّياً، فما دام المتحرّك متحرّكاً تكون الحركة متحقّقة باقية بعين شخصيته المتدرّجة، ولكلّ موجود نحو وجود خاصّ به، يكون عدمه بعدم هذا الوجود، لا الوجود الغير اللائق به، فالحركة و الزمان يكون نحو وجودهما اللائق بهما هو الوجود المتصرّم المتجدّد، لا الوجود الثابت، فالنافي لوجود الحركة القطعية و الزمان إن نفى عنهما الوجود الثابت فقد نفى عنهما ما لا يكون وجوداً لهما، و إن نفى الوجود المتصرّم المتجدّد عنهما فقد التزم بما هو خلاف الضرورة، فالحركة أمر ممتدّ مستمرّ باقٍ بالامتداد التصرّمي و البقاء التجدّدي والاستمرار التغيّري.
وليس لأحدٍ أن يقول: ما هو الموجود هو الحركة التوسّطية لا القطعية [٣]؛ لأنّ الحركة التوسّطية لو كانت موجودة- بمعنى انقطاع كلّ حدّ وآن عن سابقه ولاحقه، ووجود الحدّ الآخر و الآن الآخر بعده منقطعاً عن الحدّ و الآن الآخر- فلازمه إنكار الحركة أوّلًا؛ فإنّ تبادل الآنات لا يوجب وجود الحركة، والجزء
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤.
[٢] الحكمة المتعالية ٣: ٣٢؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٤: ٣٢٨.
[٣] الشفاء، قسم الطبيعيات ١: ٨٣- ٨٤.