موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - تحقيق القضايا السالبة
ولازمه قطع الربط، والإخبار عن سلب النسبة بينهما، لا إثبات النسبة التي هي العدم، ولا نسبة الشيء العدمي؛ فإنّهما خلاف الضرورة و الوجدان، مع أنّ العدم ليس بشيء حتّى يقع به الربط بين الشيئين ويخبر المتكلّم به.
نعم، يمكن لحاظ العدم بتبع الوجود، والإخبار عنه، لكن ليس مفاد القضيّة السالبة كون العدم ربطاً، أو الموضوع متّصفاً به، و هو عنوان له.
وبالجملة: ليس معنى وقوع السلب على الربط أنّ مفاد القضيّة أوّلًا وبالذات هو سلب النسبة، حتّى تكون النسبة ملحوظة بالمعنى الاسمي، بل المراد منه أنّ حرف السلب يسلب المحمول عن الموضوع، ولازمه سلب الانتساب وقطع الربط، كلّ ذلك بحسب مقام الإخبار و الإثبات، فلا يلزم أن يكون الربط مورداً للسلب حتّى يكون الاعتبار في القضيّة السالبة مخالفاً للقضيّة الموجبة، بل مفاد القضيّة السالبة نفي المحمول عن الموضوع، كما أنّ مفاد القضيّة الموجبة ثبوته له.
وممّا ذكرنا يتّضح: أنّه لا يلزم في القضيّة السالبة لحاظ ثبوت المحمول للموضوع، ثمّ سلبه عنه. نعم، لا بدّ من لحاظ المحمول و الموضوع في سلبه عنه، كما في إثباته له.
و أمّا لزوم خلوّ القضيّة عن النسبة، فليس بتالٍ فاسد؛ فإنّ القضيّة على التحقيق لا تتقوّم بالنسبة، وما يقال في مقام الفرق بين الإخبار و الإنشاء: من أنّ الإخبار ما يكون لنسبته خارج تطابقه أو لا تطابقه [١] فكلام مسامحي معلوم
[١] المطوّل: ٣٧.