موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - تحقيق القضايا السالبة
من أنّ القضيّة الموجبة المركّبة تكون حاكية عن موضوع ومحمول ونسبة منتزعة من حصول المحمول للموضوع، ولها نحو تحقّق ولو بتبع الطرفين، وكذا المعدولة المحمول حاكية عن موضوع محقّق، ومحمول له نحو تحقّق، كالأعدام والملكات، ولنسبته إلى الموضوع نحو تحقّق في خصوص المركّبات منها.
وفي حكم القضيّة المعدولة، القضيّة الموجبة السالبة المحمول كقولنا: «زيد هو الذي ليس له القيام» ممّا لوحظ فيها اتّصاف الموضوع بالمحمول الذي هو قضيّة سالبة تحصيلية، وكذا السالبة المحصّلة بسلب المحمول فقط، لا الأعمّ منه ومن سلب الموضوع، ولا بسلب الموضوع.
هذا كلّه في القضايا الحملية المؤوّلة كقولنا: «زيد على السطح» أو «له القيام».
و أمّا الحمليات الغير المؤوّلة الحاكيات عن الهو هوية فلا نسبة فيها، ولا كوناً رابطاً، لا واقعاً وفي نفس الأمر؛ لعدم إمكان النسبة و الربط بين الشيء وما هو هو، ولا في القضيّة المعقولة و الملفوظة؛ لكونهما حاكيتين عن الواقع، منطبقتين عليه طابق النعل بالنعل، كما حقّقنا ذلك في مباحث الألفاظ [١]، فراجع.
و أمّا القضيّة السالبة البسيطة المحصّلة، سواء كانت بنحو الهلية البسيطة ك «زيد ليس بموجود» أو المركّبة السالبة بسلب الموضوع ك «العنقاء ليس
[١] مناهج الوصول ١: ٤٥، و ٢: ٢٢٨.