سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٦٨ - فاطمة الزّهراء سيّدة نساء العالمين
فاطمة بضعة مني فمن اغضبها أغضبني.
و روى مسلم في صحيحه أنه قال:
فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها و يؤذيني ما آذاها.
و رواها بنصها تارة و بمضمونها أخرى كل من ابن حجر في الإصابة و الترمذي في صحيحه و النسائي و غيرهما من المحدثين. و لكثرة من روى ذلك عن النبي أصبح هذا النوع من المرويات من المتواتر في معناه إن لم يكن متواترا في لفظه.
و جاء في الأغاني لأبي الفرج الاصفهاني أن عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الحسن السبط دخل على عمر بن عبد العزيز فرفع مجلسه و أكرمه و قضى حوائجه. و لما سئل عن سبب اكرامه و تعظيمه له أجاب لقد حدثني الثقة كأني أسمع ذلك من فم رسول اللّه (ص) أنه قال:
فاطمة بضعة مني يسرني ما يسرها و يغضبني ما يغضبها، و عبد اللّه هذا بضعة من فاطمة بضعة رسول اللّه.
و جاء في المستدرك للحاكم بسند ينتهي إلى أبي ثعلبة الخشني أنه قال:
كان رسول اللّه (ص) إذا رجع من سفر أو غزاة أتى المسجد فصلى ركعتين ثم ثنى بفاطمة.
و يأتي أزواجه بعد ذلك كما روي عن عبد الله بن عمرانة أنه قال:
كان رسول اللّه إذا سافر كانت آخر الناس عهدا به فاطمة و إذا رجع من سفره كانت عليها افضل الصلاة و التحيات أول الناس عهدا به.
و في الاستيعاب لابن عبد البر بسند ينتهي إلى السيدة عائشة أنها كانت تقول: أحب الناس من النساء إلى رسول اللّه ابنته فاطمة، و من الرجال زوجها علي. و تضيف إلى ذلك أنه كان صواما قواما.
و روي في المستدرك بسند ينتهي إلى جميع بن عمير أنه قال: