سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٧٠ - تواضعه و كرمه
و يبدو ان هذا المسند هو مجموعة من احاديثه عن جده رسول اللّه مع العلم أنه كان حين وفاة جده ما بين السابعة و السادسة من عمره، و لكن ذلك لا يمنع من أن يكون قد اخذ عنه مباشرة ما خف عليه و من ابيه بقية الاحاديث، و قد اورد منه القرشي في كتابه حياة الحسن (ع) الاحاديث التالية كما هي مروية في المسند المذكور.
روى الإمام الحسن عن جده انه قال: اللهم اقلني عثرتي و آمن روعتي و اكفني من بغى علي و انصرني على من ظلمني وارني ثاري منه، و روى عبد الله بن الحسن عن ابيه عن جده الحسن أن رسول اللّه كان يقول: يا مسلم اضمن لي ثلاثا اضمن لك الجنة إن أنت عملت بما افترض عليك في القرآن فأنت اعبد الناس و ان قنعت بما رزقك فأنت أغنى الناس، و ان اجتنبت ما حرم اللّه عليك فأنت اورع الناس. و قال سمعت جدي رسول اللّه يقول: من صلى الفجر فجلس في مصلاه إلى طلوع الشمس ستره اللّه من النار.
و جاء في المسند المذكور إن امرأة جاءت إلى النبي (ص) و معها بناها فأعطاها ثلاث تمرات فأعطت كل واحد منهما تمرة ثم نظر إلى امهما شقت التمرة الثالثة بينهما فقال رسول اللّه: رحمها اللّه برحمتها بنيها
و جاء عنه انه قال: علمني رسول اللّه (ص) كلمات اقولهن في الوتر، اللهم اهدني فيمن هديت و عافني فيمن عافيت و تولني فيمن توليت و بارك لي فيما اعطيت وقني شر ما قضيت فانك تقضي و لا يقضي عليك و انه لا يذل من واليت تباركت ربنا و تعاليت.
و قال له رجل من اصحابه: ما تذكر من رسول اللّه؟ قال: سمعته يقول لرجل: دع ما يريبك الى ما لا يريبك فإن الشر ريبة و الخير طمأنينة، و إذا سألك احد حاجة فلا ترده إلا بها او بميسور من القول.
و قال سمعت رسول اللّه (ص) يقول ادعوا لي سيد العرب، فقالت له عائشة: أ لست سيد العرب يا رسول اللّه، فقال: أنا سيد ولد آدم و علي سيد العرب فدعي له الإمام (ع)، فلما مثل بين يديه ارسل إلى الأنصار يدعوهم،