سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٣٨ - مرض الزهراء
و المعذبين فحسب بل لأنها رافقت دعوة أبيها منذ بدايتها و تأصلت في نفسها حتى اصبحت و كأنها جزء من كيانها و طبيعتها تمدها بالثبات على الحق و الدفاع عن المظلومين مهما كان الثمن غاليا.
و لم يرو الرواة بأسانيدهم الصحاح أن الصادق الأمين أباها قال: إن اللّه يغضب لغضبك و يرضى لرضاك لغيرها من النساء، و وقفت ذلك الموقف الحازم بعد أبيها في سبيل احقاق الحق و دفع الظلم الذي أحيط بها و بزوجها علي (ع)، و ظلت تكافح و تناضل إلى أن فارقت الدنيا تاركة صورة للأنوثة الكاملة المقدسة يقدسها مئات الملايين من البشر و كأنها من أقدس آيات اللّه التي خلقها فيما خلق من بني الإنسان منذ بداية الخليقة و حتى نهايتها.
و اختلفت الروايات في تاريخ وفاتها. ففي الطبقات أنها توفيت بعد أبيها بثلاثة أشهر عن عشرين عاما و في المستدرك للحاكم أنها عاشت بعد أبيها ثمانية أشهر، و قيل أنها توفيت بعده بشهرين و كان عمرها احدى و عشرين عاما و قيل أنها عاشت بعده خمسا و سبعين يوما و قيل ستة أشهر و توفيت في اليوم الثالث من رمضان و قيل غير ذلك.