سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٨٢ - حديث زواجها من عليّ
و هو مطرق برأسه ذكرت فاطمة يا رسول اللّه و لم يزد على ذلك فرد عليه النبي بقوله مرحبا و أهلا. و خرج علي (ع) ليقص على أصحابه ما جرى له، و كانوا بانتظاره فلما أخبرهم بما جرى له مع النبي (ص) قالوا له لقد أجابك النبي إلى ما تريد.
و عاد رسول اللّه إلى بيته ليعرض على بضعته الزهراء رغبة علي بها، فقال لها كما جاء في رواية ابن سعد في طبقاته: لقد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه و أحبهم إليه و قد عرفت عليا و فضله و مواقفه و جاءني اليوم خاطبا فما ترين؟
فأمسكت و لم تتكلم بشيء، فخرج النبي (ص) و هو يقول:
سكوتها رضاها و اقرارها.
ثم أن رسول اللّه (ص) جمع المسلمين و خطب فيهم و قال كما جاء في رواية كشف الغمة عن المناقب:
إن اللّه أمرني أن أزوج ابنتي فاطمة من علي (ع) و قد زوّجتها إياه على أربعمائة مثقال فضة.
ثم التفت إلى علي (ع) و قال:
لقد أمرني ربي أن أزوجك فاطمة، و إني قد زوّجتكها على أربعمائة مثقال من الفضّة أرضيت هذا الزواج يا علي؟
فقال:
رضيته يا رسول اللّه و خرّ ساجدا إلى اللّه.
فقال النبي:
بارك اللّه فيكما و جعل منكما الكثير الطيب.
و في رواية انس بن مالك أنه قال: بارك اللّه عليكما و أسعد جدكما و جمع بينكما و أخرج منكما الكثير الطيب، و أضاف إلى ذلك أنس بن مالك و اللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيب.
و جاء في بعض الروايات عن أهل البيت أن مهرها كان خمسمائة درهم، ما يعادل اثني عشر أوقية و نصف من الفضة كل أوقية أربعون درهما، و يدعي