سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٥٩ - أولاد الحسن
أولاد الحسن (ع)
لقد اختلف المؤرخون في عدد أولاده ذكورا و إناثا، فبين من قال بأنه مات عن ثمانية ذكور و أربع إناث، و بين من قال بأنه ترك أحد عشر ذكرا و خمس إناث و قال آخرون: بأنه مات عن أربعة عشر ذكرا و ثماني إناث إلى غير ذلك من الأقوال التي لا يجدينا تحقيقها و تدقيقها نفعا، و قد اشتهر من أولاده الذكور القاسم بن الحسن، و أمه كما قيل رملة أو نفيلة، و استشهد مع عمه الحسين في كربلاء و تاريخه يقترن بتلك الفاجعة مع أبطال الطف.
و عبد الله بن الحسن، و قتل مع عمه أيضا و كان في مطلع شبابه و قد ابت نفسه الكريمة أن يرى عمه الحسين وحيدا و قد احتوشه أهل الكوفة من كل جانب فبرز و قاتل حتى قتل، و قيل أن حرملة بن كامل رماه بسهم و هو إلى جانب عمه الحسين فذبحه بعد أن ضربه ابحر بن كعب بالسيف على يده فقطعها فاحتضنه عمه فجاءه السهم و هو بتلك الحالة، كما جاء في مقاتل الطالبيين أن للحسن ولدا اسمه عبد الله كان صغيرا فلما سقط الحسين عن فرسه خرج يشتد نحوه فجاءه سهم أصاب منه مقتلا.
و زيد بن الحسن المعروف بزيد الابلج و لم يحدث المؤرخون لواقعة الطف بأنه اشترك فيها، و جاء في بعض المرويات انه توفي بعد أن بلغ التسعين من عمره سنة مائة و عشرين و كان كما يصفه المؤرخون جليل القدر كثير البر و الاحسان يقصده الناس لبره و معروفه. و قد مدحه محمد بن بشير الخارجي كما