سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢١٢ - علي في غزوة الاحزاب
فارس، فضربه بالسيف فأصاب قربوس سرجه فسقطت درعه، و انهزم عكرمة بن أبي جهل و ضرار بن الخطاب، و أصيب منبه بن عثمان بن عبيد اللّه بسهم فمات منه بمكة كما روي ذلك عن الطبري أيضا.
و قال المفيد في الارشاد: أنه لما قتل علي عمرو بن ود أقبل نحو رسول اللّه و وجهه يتهلل، فقال له عمر بن الخطاب هلا سلبته درعه فإنه ليس في العرب مثلها، فقال أني استحييت أن أكشف سوأته.
و جاء في المجلد الثاني من فضائل الخمسة من الصحاح الستة عن المجلد الثاني من مستدرك الصحيحين عن سفيان الثوري بسنده عن النبي (ص) أنه قال: لمبارزة علي لعمرو بن ود يوم الخندق افضل من اعمال امتي إلى يوم القيامة.
و روى ذلك الخطيب البغدادي في المجلد الثالث عشر من تاريخه كما ذكره بنصه الرازي في تفسير سورة القدر، و في الدر المنثور للسيوطي في تفسير قوله تعالى: ورد اللّه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا و كفى اللّه المؤمنين القتال عن أبي حاتم و ابن مردويه و ابن عساكر أن اللّه كفى المؤمنين القتال بعلي [١].
و روى المفيد في ارشاده عن قيس بن الربيع عن أبي هارون السعدي أنه قال: اتيت حذيفة بن اليمان فقلت له: يا أبا عبد اللّه إنا لنتحدث عن علي و مناقبه فيقول لنا اهل البصرة: أنكم تفرطون في علي فهل أنت محدثي بحديث فيه، فقال حذيفة: يا أبا هارون و ما تسألني عن علي فو الذي نفسي بيده لو وضعت جميع اعمال اصحاب محمد في كفة الميزان منذ بعث محمد إلى يوم القيامة و وضع عمل علي في الكفة الأخرى لرجح عمل علي على جميع اعمالهم، فقال هذا الذي لا يقام له و لا يقعد و لا يحمل، فقال حذيفة: يا لكع و كيف لا يحمل و أين كان فلان و فلان و حذيفة و جميع اصحاب محمد يوم عمرو بن ود العامري، و قد دعا إلى البراز فأحجم الناس كلهم ما خلا عليا، فإنه برز إليه و قتله اللّه على يده، و الذي نفسي بيده لعمله ذاك اعظم اجرا من أعمال
[١] انظر فضائل الخمسة ج ٢ ص ٣٢٣.