تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - السابع في سلس البول الدية كاملة
..........
كان إلى آخر النهار فعليه الدية و إن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية و إن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية [١]. و في الوسائل بعد نقل الرواية عن الشيخ قال و رواه الكليني عن محمد بن يحيى مثله، و في الجواهر حكي عن الفقيه و المقنع بدل فقطع بوله فلم ينقطع بوله خالياً عن العلة المذكورة و احتمل أن يكون قطع البول فيه بمعنى قطع مجراه أو شيء منه حتى لا يستمسك أو من التقطيع بمعنى التفريق الموجب للسلس و دوام الخروج شيئاً فشيئاً.
نعم يقع الكلام في الحكم بثبوت الدية الكاملة في الفرضين الأولين معاً و احتمل فيهما الاتحاد معنى و التأكيد كما إنه احتمل فيهما الاختلاف بأن يراد بالشرطية الثانية الاستمرار إلى قريب من الليل لا إليه مؤيداً بالأصل لأن لزوم الدية على الإطلاق مما ينفيه أصالة البراءة فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن الذي هو الصورة الأُولى و أمّا الصورة الثانية فالأصل عدم لزومها فيها أيضاً.
هذا و الظاهر إنه لا إجماع في المسألة يعتمد عليه و الخبر ضعيف بصالح بن عقبة الراوي عن الإسحاق المزبور لأنه غال كذاب لا يلتفت إلى روايته مع الاغتشاش في متنه على رواية التهذيب و الكافي فلا يترك الاحتياط بالتصالح و منه يظهر إن المتجه الحكومة بالإضافة إلى سائر أجزاء الزمان مثل ما إذا سلس في ساعتين من اليوم قبل الزوال مثلًا كما إن المتجه أيضاً الحكومة فيما إذا صار كذلك في بعض الأيام و إن كان إلى الليل أو مطلقاً لكنه برء بعد يوم أو أيام لأن المعهود أن ثبوت الدية و كذا بعضها المقدر إنما هو في ذهاب العضو أو المنفعة رأساً لا ما إذا تحقق البرء
[١] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب التاسع، ح ٣.