تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - السادس قيل لو أُصيب بجناية فتعذر عليه الانزال ففيه الدية
..........
المشتملة على قوله و سألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها و كانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد فقال الدية كاملة [١]. و في دلالتها على حكم المقام إشكال مع إنه في صحيحة أبي بصير قال: قلت: لأبي جعفر (عليه السّلام) ما ترى في رجل ضرب امرأة شابّة على بطنها فعقر رحمها فأفسد طمثها و ذكرت إنه قد ارتفع طمثها عنها لذلك و قد كان طمثها مستقيماً، قال: ينتظر بها سنة فإن رجع طمثها إلى ما كان و إلّا استحلفت و غرم ضاربها ثلث ديتها لفساد رحمها و انقطاع طمثها [٢]. و لكن الظاهر إن موردها الحبل لا الإحبال الذي هو محل البحث في المقام و الأقرب فيه أيضاً الحكومة.
الثالث لو تعذر عليه بسبب الجناية الواقعة الالتذاذ بالجماع فالمحكي عن الفاضل أيضاً إن فيه الدية و لا دليل عليه غير الضابطة المزبورة مع المناقشة الواردة عليها بالإضافة إلى الشمول لمثل المقام فالأقرب فيه أيضاً الحكومة.
الرابع لو صارت الجناية سبباً لانقطاع أصل الجماع و نشر الآلة نهى عن ترك الاحتياط فيه في المتن و لعلّ منشأه أنه قوام الرجل و الجماع من أركان الالتذاذ كما لا يخفى و لكنه لم يرد فيه بالخصوص تقدير فلاحظ.
[١] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب التاسع، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب العاشر، ح ١.