تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - مسألة ٥ في أحد المنخرين ثلث الدية و قيل نصفها و الأول أرجح
..........
المتن.
ثمّ إنه لو نفذت في الأنف نافذة فخرقت المنخرين و الوَتَرَة جميعاً على وجه لا تنسد فثلث الدية. قال في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب بل قيل قد يظهر من الغنية الإجماع عليه و يدلُّ عليه ما في كتاب ظريف عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) المشتمل على قوله (عليه السّلام) و إن نفذت فيه نافذة لا تنسد بسهم أو رمح فديته ثلاثمائة دينار و ثلاثة و ثلاثون ديناراً و ثلث دينار، و إن كانت نافذة فبرأت و التأمت فديتها خمس دية (روثة) الأنف مائة دينار فما أُصيب منه فعلى حساب ذلك [١]. بل في محكي كشف اللثام و روى عن الرضا (عليه السّلام) و الظاهر إن مراده فقه الرضا الذي لم تثبت حجيته بل يصلح للتأييد و يدلُّ عليه أيضاً رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في الناقلة تكون في العضو ثلث دية ذلك العضو [٢]. و لكن نقلها صاحب الجواهر (قدّس سرّه) مكان الناقلة النافذة المنطبقة على المقام فتدبر.
ثم إنه لو جبر و صلح ففيه خمس الدية مائتا دينار كما صرح به جمع كثير و لكن ذكر صاحب الجواهر إني لم أجد له دليلًا بل الموجود في كتاب ظريف على ما عرفت خمس دية روثة الأنف مائة دينار .. و لعله لذا حكى عن جماعة العشر و هو مقتضى الأصل في الأقل و الأكثر لكن الاحتياط يقتضي الأكثر.
[١] الوسائل: أبواب ديات الأعضاء، الباب الرابع، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب ديات الشجاج و الجراح، الباب الثاني، ح ٧.