روض الجنان و روح الجنان في تفسير القرآن - الرازي، ابوالفتوح - الصفحة ٢٦٨ - ترجمه
من قرهم،فلما عاودنى فى قوله و كرره [١]اصغيت اليه سمعى فغره و ظننى اوتغ [٢]دينى،و اتبع ما اسره [٣]احميت له حديدة لينزجر إذ لا يستطيع منها و لا يصطبر ثم ادنيتها من جسمه فضج من المه ضجيج ذى دنف [٤]يئنّ من سقمه و كاد يسبنى سفها من كظمه،و لحرقة فى لظى اضنى له من عدمه،فقلت له:
ثكلتك الثواكل يا عقيل أ تئن من حديدة احماها انسانها لمدعبه و تجرنى الى نار سجرها جبارها لغضبه،أ تئن من اذى و لا أئن من لظى،و اللّٰه لو سقطت المكافاة عن الامم و تركت فى مضاجعها[٢٦٠-پ]باليات فى الرمم لاستحييت من مقت رقيب يكشف فاضحات من الاوزار تنسخ،فصبرا على الدنيا تمر بلأوائها كليلة باحلامها تنسلخ [٥]كم بين نفس فى خيامها ناعمة و بين اثيم فى الجحيم يصطرخ،و لا تعجب من هذا.
و اعجب بلا صنع من طارق طرقنا بملفوفات زملها فى وعائها و معجونة بسطها على انائها [٦]فقلت له أ صدقة أم نذر ام زكاة و كل ذلك محرم علينا اهل بيت النبوة و عوضنا منه خمس ذى القربى في الكتاب و السنة؟فقال لا ذاك و لا ذاك و لكنه هدية.
فقلت له:ثكلتك الثواكل أ فعن دين اللّٰه تخدعنى بمعجونة عرقتموها [٧]بقندكم و خبيصة صفراء آتيتموني بها بعصير تمركم.أ مخبط ام ذو جنة ام تهجر؟ أ ليست النفوس عن مثقال حبة من خردل مسئولة فما ذا اقول فى معجونة اتزقمها معمولة و اللّٰه لو اعطيت الاقاليم السبعة بما تحت افلاكها و استرق لى قطانها مذعنة باملاكها [٨]على ان اعصى اللّٰه فى نملة اسلبها شعيرة فالوكها [٩]ما قبلت و لا اردت،-و ذلك على مستعار الكلام و مجاز القول-و لدنياكم اهون عندى من ورقة فى فم جرادة تقضمها و اقذر عندى من عراقة خنزير يقذف بها اجذمها، و امر على فؤادى من حنظلة يلوكها ذو سقم فيبشمها [١٠]،فكيف اقبل ملفوفات
[١] .گا،لا،آد:كدره.
[٢] .ما:اوقع،كا،لا،آد:ازيغ
[٣] .گا،لا،آد:امره.
[٤] .آج،ما:تف.
[٥] .آج،ما:ينسلخ.
[٦] .اساس:اتائها،به قياس با نسخۀ آج،تصحيح شد.
[٧] .گا،آد:غرقتموها.
[٨] .آج:بافلاكها.
[٩] .اساس:فاتركها،به قياس با نسخۀ ما،تصحيح شد.
[١٠] .گا:فيشتمها.