نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٢٣ - ٢١٤ - و من خطبة له عليه السّلام خطبها بصفين
بعذاب الأمم من قبلى. أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسى، لك الحجّة على و لا حجّة لى [و] لا أستطيع أن آخذ إلاّ ما أعطيتنى، و لا أتّقى إلاّ ما وقيتنى
اللّهمّ إنّى أعوذ بك أن أفتقر فى غناك، أو أضلّ فى هداك، أو أضام فى سلطانك، أو أضطهد و الأمر لك
اللّهمّ اجعل نفسى أوّل كريمة تنتزعها من كرائمى، و أوّل وديعة ترتجعها من ودائع نعمك عندى
اللّهمّ إنّا نعوذ بك أن نذهب عن قولك، أو نفتن عن دينك، أو تتابع بنا أهواؤنا [١] دون الهدى الّذى جاء من عندك
٢١٤ - و من خطبة له عليه السّلام
خطبها بصفين
أمّا بعد، فقد جعل اللّه لى عليكم حقّا بولاية أمركم، و لكم علىّ من الحقّ مثل الّذى لى عليكم، فالحقّ أوسع الأشياء فى التّواصف [٢] و أضيقها فى التّناصف، لا يجرى لأحد إلاّ جرى عليه، و لا يجرى عليه إلاّ جرى له.
[١] التتابع: ركوب الأمر على خلاف الناس و الاسراع إلى الشر، و اللجاجة، يستعيذ من لجاجة الهوى به فيما دون الهدى
[٢] يتسع القول فى وصفه حتى إذا وجب على الانسان الواصف له فر من أدائه و لم ينتصف من نفسه كما ينتصف لها