نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢١٩ - ٢١١ - و من خطبة له عليه السّلام
لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشىٰ)
٢١٠ - و من خطبة له عليه السّلام
اللّهمّ أيّما عبد من عبادك سمع مقالتنا العادلة غير الجائرة، و المصلحة غير المفسدة، فى الدّين و الدّنيا فأبى بعد سمعه لها إلاّ النّكوص عن نصرتك، و الإبطاء عن إعزاز دينك، فإنّا نستشهدك عليه بأكبر الشّاهدين شهادة [١]، و نستشهد عليه جميع من أسكنته أرضك و سمواتك، ثمّ أنت بعده المغنى عن نصره، و الآخذ له بذنبه
٢١١ - و من خطبة له عليه السّلام
الحمد للّه العلىّ عن شبه المخلوقين [٢] الغالب لمقال الواصفين، الظّاهر بعجائب تدبيره للنّاظرين، و الباطن بجلال عزّته عن فكر المتوهّمين، العالم بلا اكتساب، و لا ازدياد، و لا علم مستفاد، المقدّر لجميع الأمور بلا رويّة و لا ضمير، الّذى لا تغشاه الظّلم، و لا يستضىء بالأنوار، و لا يرهقه ليل [٣]
[١] أكبر الشاهدين هو النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم أو القرآن، و فى رواية «نستشهدك عليه يا أكبر الشاهدين شهادة» و هى عندى أليق و أنسب لما بعده
[٢] شبه - بالتحريك - أى: مشابهة
[٣] رهقه - كفرح - غشيه