نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٥٣ - ٢٣٠ - و من كلام له عليه السّلام
٢٢٩ - و من خطبة له عليه السّلام
خطبها بذى قار، و هو متوجه إلى البصرة، ذكرها الواقدى فى كتاب الجمل
فصدع بما أمر [به] [١]، و بلّغ رسالات ربّه، فلمّ اللّه به الصّدع، و رتق به الفتق، و ألّف به [الشّمل] بين ذوى الأرحام، بعد العداوة الواغرة فى الصّدور، و الضّغائن القادحة فى القلوب
٢٣٠ - و من كلام له عليه السّلام
كلم به عبد اللّه بن زمعة، و هو من شيعته، و ذلك أنه قدم عليه
فى خلافته يطلب منه مالا، فقال عليه السلام: -
إنّ هذا المال ليس لى و لا لك، و إنّما هو فىء للمسلمين [٢] و جلب أسيافهم، فإن شركتهم فى حربهم كان لك مثل حظّهم، و إلاّ فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم.
[١] الضمير: فى «صدع» للنبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و لم الصدع: لحم المنشق فأعاده إلى القيام بعد الاشراف على الانهدام، و الفتق: نقض خياطة الثوب، فينفصل بعض أجزائه عن بعض، و الرتق: خياطتها ليعود ثوبا، أى: جمع اللّه به متفرق القلوب و متشتت الأحوال، و الواغرة: الداخلة، و القادحة: المشتعلة
[٢] الفىء: الخراج و الغنيمة، و شركه - كعلمه -: شاركه، و الجناة - بفتح الجيم - ما يحنى من الشجر، أى: يقطف