إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٨ - الثالث مارواه القوم
منهم العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٧٦ ط اسلامبول) قال:
في المناقب عن الأصبغ بن نباته قال: كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام فأتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أحبّك في اللّه، قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حدّثني ألف حديث، و كلّ حديث ألف باب، و إنّ أرواح النّاس تتلاقى بعضهم بعضا في عالم الأرواح، فما تعارف منها ائتلف، و ما تناكر منها اختلف، و بحق اللّه لقد كذبت، فما أعرف وجهك في وجوه أحبّائي، و لا اسمك في أسماء أحبّائي، ثمّ دخل عليه الآخر فقال يا أمير المؤمنين إنّي أحبّك في اللّه، فقال: صدقت، و قال: إنّ طينتنا و طينة محبينا مخزونة في علم اللّه، و مأخوذة أخذ اللّه ميثاقها من صلب آدم عليه السّلام، فلم يشذّ منها شاذّ، و لا يدخل فيها غيرها، فاعدّ للفقر جلبابا، فانّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: و اللّه الفقر إلى محبّينا أسرع من السيل إلى بطن الوادي.
الثالث مارواه القوم:
منهم الشيخ سليمان البلخي القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٧١ ط اسلامبول) قال:
و في المناقب، عن المعلّى بن محمّد البصري، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق ابن حسان، عن الهيثم بن واقد، عن عليّ بن الحسن العبدى، عن سعيد بن ظريف عن الأصبغ بن نباتة كاتب أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام، قال: أمرنا مولانا بالمسير معه إلى المدائن من الكوفة، فسرنا يوم الأحد، فتخلف عمرو بن حريث مع سبعة نفر، فخرجوا يوم الأحد إلى مكان بالحيرة يسمّى الخرونق، فقالوا نتنزه هناك، ثمّ نخرج يوم الأربعاء فنلحق عليّا قبل صلاة الجمعة، فبيناهم يتغذّون إذ خرج