إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٧ - أقول القاضى نور الله
المتأخّر عن يوم بدر، فهو مذكور في حديث المناشدة الّتي سيرويها المصنّف قدس سرّه عن الخوارزمي و جماعة من الجمهور و قد رواه الدّار قطني أيضا على ما أشار إليه ابن حجر في صواعقه عند ذكر مناشدة عليّ عليه السّلام بالفضيلة الحاصلة له من اللّه تعالى في يوم الشورى، و قد روى في كشف الغمة عن زيد بن وهب و عكرمة و غيرهما و لهذا قال بعد ذكر روايات المناداة في يوم احد: إنّ هذه المناداة بهذا، قد نقلها الرّواة و تداولها الأخباريون و لم ينفرد بها الشيعة، بل وافقهم على ذلك الجمّ الغفير، و لهذا أيضا لم يقدر الناصب على إنكاره، و أيضا ما أنشده حسّان في ذلك اليوم ينادى بأعلى صوت على وقوع هذه المناداة حيث أنشد:
شعر:
جبريل نادى معلنا و النقع ليس ينجلي و الخيل تعثر بالجماجم و الوشح الزّبل و المسلمون قد أحدقوا حول النّبي المرسل هذا النداء لمن له الزّهراء ربّة منزل
لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا على
و قال الحميري رحمه اللّه:
و له بلاء يوم احد صالح و المشرفيّة تأخذ الأدبار إذ جاء جبريل فنادى معلنا في المسلمين و أسمع الأبرار لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّا إن عددت فخارا و أمّا رواية المناداة بذلك يوم بدر فهي من طريقة الشيعة و لهذا ذكرها المصنّف آخرا على سبيل التأييد دون الاحتجاج، و مع هذا إنكاره منكر جدّا، و ما ذكره الناصب في وجه الإنكار من تسمية سيف منبّه بن الحجاج بذلك و وقوعه بعد قتله يوم بدر في يد النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على تقدير تسليم صحّته لا ينافي ما روى في شأن عليّ عليه السّلام من النداء بما ذكر لجواز تسمية كثير من السيوف الّتي بها فقار كفقار الظهر بذي الفقار، و لو سلم كون ذى الفقار واحدا منحصرا في سيف ابن الحجاج المذكور، فهذا لا يمنع أيضا كون ما نودي به لعليّ عليه السّلام هو ذلك السيف، و لا ينافيه