إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٨ - أقول القاضى نور الله
إدراجها في الموضوعات، فمنها حديث في صحيح مسلم، و في صحيح البخاري، رواية حمّاد بن شاكر، و أحاديث في بقيّة الصّحاح و السّنن، و نقل فيه عن أحمد ابن المجد، أنّه قال: و مما لم يصب فيه ابن الجوزي إطلاقه الوضع لكلام قايل في بعض رواية فلان ضعيف، أو ليس بقوى، أوليّن، يحكم بوضعه من غير شاهد عقل و نقل، و مخالفة كتاب أو سنّة أو إجماع، و هذا عدوان و مجازفة «انتهى»، و كذا الكلام في يحيى بن معين، [١] فانّه كان أمويّا ناصبيّا طاعنا في كلّ من استشمّ منه رائحة من محبّة أهل البيت عليهم السّلام، قال فخر الدّين الرازي في رسالته المعمولة لتفضيل مذهب الشافعي: إنّ يحيى كان ينسب الشافعي: إلى التشيع و كان شديد الحسد له، و كان يلوم أحمد بن حنبل على تعظيمه، و كان أحمد يلومه على ذلك الحسد، و قد طعنوا في يحيى بكثرة طعنه في الناس فقالوا:
لابن معين في الرّجال وقيعة سيسأل عنها و المليك شهيد فإن يك صدقا فهي لا شك غيبة و إن يك زورا فالقصاص شديد «انتهى»
[١] قال العلامة العسقلاني في تهذيب التهذيب (ج ١١ ص ٢٨٦ ط حيدرآباد الدكن) ما لفظه:
و قد انفرد يحيى بأشياء في الفقه يخالف فيها مذهبه، منها قال عباس الدوري: سمعت يحيى في زكاة الفطر لا بأس أن يعطى فضة، و سمعت يحيى يقول: لا أرى الصلاة على الرجل بغير البلد، و لا أرى أن يزوج الرجل امرأته على سورة من القرآن، و في الرجل يصلى خلف الصف وحده قال: يعيد، و في امرأة ملكت أمرها رجلا فأنكحها قال: بل يذهب الى القاضي فان لم يكن فإلى الوالي و ذكر عنه شيئا غير ذلك.
و قال أبو بكر المقري: سمعت محمد بن محمد بن عقيل البغدادي يقول: قال ابراهيم بن هاني: رأيت أبا داود يقع في يحيى بن معين، فقلت تقع في مثل يحيى بن معين فقال: من جر ذيول الناس جروا ذيله، إلخ