إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩٣ - قال الناصب خفضه الله
و لا رواية [١] و لا علماء مجتهدون و مستخرجون للأخبار، فهو في اثبات ما يدعيه عيال [٢] على كتب أهل السنة، فإذا صار كذلك فلم لا يروى عن كتب الصحّاح، فهو يترك المنقولات في الصّحاح، بل يطعن فيها و يذكر المناكير و الضعفاء و المجهولات من جماعة مجهولة منكرة و يجعله سندا لمذهبه الباطلة الفاسدة و هذا عين التعصب و التخبط، ثم ما ذكر من التواتر فان ادّعى أنّها متواتر عند أهل السنّة و الجماعة، فقد بينّا بطلانه، و أنّه ليس حديث متواتر عندنا إلّا ما ذكرناه، و إن ادّعي التواتر عند الشيعة و الروافض فكل الناس يعلمون انّ عدد الشيعة و الروافض في كلّ عصر من العصر الأوّل إلى هذا العصر ما بلغ
الموسوي الكاظميني المتوفى سنة ١٣٥٤ و كذا الى كتابه (الشيعة و فنون الإسلام) فانه قدس سره القدوس أتعب نفسه النفيسة في ذلك و اسفر عن الحق جزاه الباري سبحانه عن هذه الخدمة خيرا و حشره مع أجداده البررة الكرام آمين.
[١] ليت هذا المسكين في الإحاطة و الاطلاع راجع الكتب الحديثية التي دونها أصحابنا كالكافي و الفقيه و الاستبصار و التهذيب و المحاسن و قرب الاسناد و الأصول الأربعمائة و الخرائج و كفاية الأثر و العيون و الإكمال و الخصال و العلل و الشفاء في اخبار آل المصطفى و البحار و الوافي و الوسائل و الجامع و العوالم و غيرها مما لا مجال لسرد أسمائها من حيث الكثرة فإنهم شكر اللّه مساعيهم و ضاعف أجورهم و جزاهم عن آل الرسول خيرا لم يألوا الجهود بجمع كلمات النبي (ص) و خلفائه أئمة أهل البيت في كتبهم الشريفة على تنوعها و من كانت له ادنى بصيرة و بحث في الكتب لرأى ذلك بعين العيان المغنية عن التحبير بالبنان و التقرير باللسان و لا ينقضي تعجبي عن هذا الرجل كيف يتفوه بأمثال هذه الكلمات و كيف ينكر الضرورات نعوذ باللّه سبحانه من هذه العصبية الباردة المعمية المصمة تراث الماضين.
[٢] غير خفى على من له ادنى مسكة ان تمسكه قدس سره الشريف بمروياتهم من باب المشي على قانون المحاورة و المناظرة و التمسك بما يعترف الخصم بصحته و يرتضيه.