إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٦ - القسم الثاني ما رواه ابن عباس
ما هذا يا رسول اللّه؟ قال: «أو ما تعرفه يا عليّ؟» قال: اللّه و رسوله أعلم، قال: هذا إبليس، فوثب اليه فقبض على ناصيته و جذبه فأزاله عن موضعه، و قال: يا رسول اللّه أقتله؟ قال: أو ما علمت أنّه قد اجل إلى الوقت المعلوم، قال: فتركه من يده فوقف ناحية، ثمّ قال: مالي و لك يا ابن أبي طالب و اللّه ما أبغضك أحد إلّا و قد شاركت أباه فيه، اقرأ ما قاله اللّه تعالى:وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ.
و منهم الخطيب الخوارزمي في «المناقب» (ص ٢٢٧ ط تبريز) قال:
و بهذا الاسناد (اي الإسناد المتقدّم في كتابه) عن الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه هذا، حدّثني عبيد اللّه بن محمّد بن معدان، حدّثني أبو بكر بن أبي الأزهر ببغداد، حدّثني إسحاق بن إسرائيل، فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «تاريخ بغداد» سندا و متنا.
و منهم الحافظ ابن ابى الفوارس في «الأربعين» (ص ٣٤ مخطوط) قال:
أخبرنا سعد بن أبي طالب عن جماعة من الصّادقين يرفعونه إلى سعد بن أبي وقاص، قال: بينما نحن بفناء الكعبة و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جالس، إذ خرج، فساق الحديث بعين ما تقدّم من حديث ابن عبّاس في «تاريخ بغداد».
و في (ص ٣٩- مخطوط) قال:
الحديث الثامن و العشرون- بحذف الأسناد عن عبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنه، قال: لمّا رجعنا من حجّة الوداع مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جلسنا حول رسول اللّه في مسجده، إذ ظهر الوحي عليه فتبسّم تبسّما شديدا، فقلنا: يا رسول اللّه ممّ تبسّمت؟
فقال: من إبليس مرّ بنفر يسبّون عليّا، فوقف أمامهم فقال القوم: من ذا الّذي وقف أمامنا؟ فقال: هو أبو مرّة، فقالوا: سمعت كلامنا؟ قال: نعم شوه لكم أ تسبّون مولاكم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فقالوا: يا أبا مرّة من أين علمت أنّه مولانا؟ قال:
ألم يكن قال نبيّكم بالأمس: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فقالوا: يا أبا مرّة فأنت