إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٥ - الباب السادس بعد المائتين في أن عليا عليه السلام و شيعته هم الفرقة الناجية
فقال: لا و اللّه لا أقتل فإنّه نهانا عن قتل المصلّين، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
اجلس فلست بصاحبه، قم يا عمر فخذ سيفي هذا من يد أبي بكر و ادخل المسجد و اضرب عنقه، قال عمر: فأخذت السيف من يد أبي بكر و دخلت المسجد فرأيت الرّجل ساجدا، فقلت: لا و اللّه لا أقتله فقد استأذنه من هو خير منّي، فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقلت: يا رسول اللّه إنّي وجدته ساجدا، فقال: يا عمر اجلس فلست بصاحبه، قم يا عليّ فإنّك قاتله فان وجدته فاقتله فانّك إن قتلته لم يبق بين امّتي اختلاف أبدا. قال عليّ عليه السّلام: فأخذت السيف و دخلت المسجد فلم أره، فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقلت: يا رسول اللّه ما رأيته، فقال: يا أبا الحسن إن امّة موسى عليه السّلام افترقت على إحدى و سبعين فرقة، فرقة ناجية و الباقون في النّار، و إن امّة عيسى افترقت على اثنتين و سبعين فرقة. فرقة ناجية و الباقون في النّار، و ستفترق امّتي على ثلاث و سبعين فرقة فرقة ناجية و الباقون في النار، فقلت: يا رسول اللّه فما النّاجية، قال: المتمسّك بما أنت و شيعتك و أصحابك فأنزل اللّه في ذلك الرّجل:
ثاني عطفه ليضلّ عن سبيل اللّه له في الدّنيا خزي، يقول هذا أوّل من يظهر من أصحاب البدع و الضّلالات، قال ابن عبّاس: و اللّه ما قتل الرّجل إلّا أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفين، (صوابه يوم النهروان) قال تعالى:لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ، اي بالقتل،وَ نُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ اى بقتاله علىّ بن أبي طالب.
و منهم العلامة على بن عبد العال الكركي في «نفحات اللاهوت» (ص ٨٦ ط الغرى) روى الحديث من طريق الحافظ محمّد بن موسى الشيرازيّ نقلا من التفاسير الاثنى عشر عن أنس بن مالك بعين ما تقدّم عن «الإلزام».
و منهم العلامة السيد محمد بن يوسف التونسى الشهير بالكافي في «السيف اليماني المسلول» (ص ١٦٩) قال:
روى أبو بكر محمّد بن مؤمن الشيرازيّ في كتابه المستخرج من التفسير الاثني عشر، قال عليّ: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الفرقة الناجية؟ فقال: المتمسكون بما أنت عليه و أصحابك.