فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١ - البيعتان في بيعة واحدة آية اللّه الشيخ جعفر السبحاني
شرعي على عدم اعتباره في الشريعة المقدسة ، من قبيل البيع الربوي وغيره .
ب ـ أنّ الأصل في الشرط هو الصحة إذا كان واجداً للشرائط المعتبرة فيه ، وأنّه يجب الالتزام به ما لم يكن مؤدِّياً إلى جهالة المبيع أو الثمن ، أو مخالفاً للكتاب والسنة . . إلى غير ذلك من الشروط التي تعرّضنا لأكثرها .
وعلى ذلك فاللازم :
أولاً: عرض هذه الوجوه الستة المحتملة على هذه القواعد العامة واستخراج حكمها على ضوئها .
وثانياً: العود إلى دراسة ما روي في المقام ـ والذي أشرنا إليه في صدر البحث ـ والتأمل فيه ؛ كي يظهر مدى انسجامه مع القواعد العامة . وإليك البيان :
أما الوجه الأول ـوهو أن يبيع الرجل السلعة نقداً بكذا ونسيئة بكذا ـ : فقد مرّ أن طبيعة الحال تقتضي أن يكون الثمن الثاني أكثر من الأوّل .
وقد مرّ أن لهذا الوجه صورتين : فتارة يفترق المتبايعان بعد الإيجاب والقبول من دون أن يلتزما بأحد الثمنين . واُخرى يفترقان مع تعيين أحد الثمنين في قبول المشتري .
أمّا الصورة الاُولى : فقد ذهب جماعة كالشيخ الطوسي في النهاية (١٢)وابن إدريس الحلي في السرائر (١٣)إلى بطلان العقد والبيع ؛ لجهالة الثمن ؛ لتردده بين درهم ودرهمين . قال المحقق في الشرائع : « لو باع بثمن حال وبأزيد منه إلى أجل قيل : يبطل » (١٤). وقد مرّ أن الجهالة من أسباب بطلان الشرط .
(١٢)النهاية : ٣٨٠.
(١٣)السرائر ٢ : ٢٦٥.
(١٤)شرائع الإسلام ٢ : ٢٨٠.