فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦ - ولايت الهى و حكومت اسلامى(٢) آیة الله محمد مؤمن قمى
أيّها الناس إنّه لم يكن نبي من الانبياء ممّن كان قبلي إلاّ و قد عمّره اللّه، ثمّ دعاه فأجابه فأوشك أن أدعى فأُجيب و أنا مسؤول و أنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ فقالوا نشهد أنّك قد بلّغت و نصحت و أدّيت ما عليك فجزاك اللّه أفضل جزاء المرسلين، فقال: اللهم اشهد ـ ثلاث مرّات ـ ثمّ قال: يا معشر المسلمين هذا وليّكم من بعدي فليبلّغ الشاهد منكم الغائب.
قال ابوجعفر(ع): كان و اللّه [ علي(ع)] أمين اللّه على خلقه و غيبه و دينه الذى ارتضاه لنفسه.
ثمّ إنّ رسول اللّه(ص) حضره الّذي حضر، فدعاعليّاً، فقال: يا علي إنّي أريد أن ائتمنك على ما ائتمني اللّه عليه من غيبه و علمه و من خلقه و من دينه الّذي ارتضاه لنفسه، فلم يشرك واللّه فيها يا زياد أحداً من الخلق.
ثمّ إنّ عليّاً حضره الذي حضره، فدعا ولده و كانوا اثني عشر ذكراً، فقال: يا بنيّ إنّ اللّه عزّ وجلّ قد أبى إلاّ أن يجعل في سنّة من يعقوب و إنّ يعقوب دعا ولده و كانوا اثني عشر ذكراً فأخبرهم بصاحبهم، ألا وإنّي أخبركم بصاحبكم، ألا إنّ هذين ابنا رسول اللّه(ص) الحسن و الحسين(ع) فاسمعوا لهما و أطيعوا و وازروهما، فإنّي قد ائتمنتهما على ما أتمننى عليه رسول ممّا ائتمنه اللّه عليه من خلقه و من غيبه و من دينه الذي ارتضاه لنفسه، فأوجب اللّه لهما من علي(ع) ما أوجب لعليّ من رسول اللّه فلم يكن لأحد منهما فضل على صاحبه إلاّ بكبره، و إنّ الحسين(ع) كان إذا حضر الحسن لم ينطق في ذلك المجلس حتى يقوم.
ثمّ انّ الحسن حضره الذي حضره، فسلّم ذلك إلى الحسين، ثمّ إنّ حسيناً حضره الذى حضر، فدعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين فدعا إليها كتاباً ملفوفاً و وصية ظاهرة ـ و كان عليّ بن الحسين(ع) مبطوناً لايرون إلاّ أنّه لما به ـ فدفعت فاطمة الكتاب إلى عليّ بن الحسين(ع)، ثمّ صار واللّه ذلك الكتاب إلينا؛ (٤)
(٤) الكافي، ج١، ص٢٩٠ ـ ٢٩١، ح٦، باب ما نصّ اللّه و رسوله على الأئمّه؛ البرهان فى تفسير القرآن، ج١، ص٤٨٨، ح١.