فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٣ - قمه زنى و اعمال نامتعارف در عزادارى محمد تقى اكبر نژاد
٦. قَالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ(ع) إِنِّي جَالِسٌ فِي تِلكَ اللَّيلَةِ الَّتِي قُتِلَ أَبِي فِي صَبِيحَتِهَا وَ عِندِى عَمَّتِى زَينَبُ تُمَرِّضُنِى إِذِا اعتَزَلَ أَبِى فِى خِبَاءٍ لَهُ وَ عِندَهُ فُلَانٌ مَولَى أَبِى ذَرٍّ الغِفَارِيِّ وَ هُوَ يُعَالِجُ سَيفَهُ وَ يُصلِحُهُ وَ أَبِي يَقُولُ:
يَا دَهرُ أُفٍّ لَكَ مِن خَلِيلٍ كَم لَكَ بِالإِشرَاقِ وَ الأَصِيلِ
مِن صَاحِبٍ وَ طَالِبٍ قَتِيلٍ وَ الدَّهرُ لَا يَقنَعُ بِالبَدِيلِ
وَ إِنَّمَا الأَمرُ إِلَى الجَلِيلِ وَ كُلُّ حَيٍّ سَالِكٌ سَبِيلِي
فَأَعَادَهَا مَرَّتَينِ أَو ثَلَاثاً حَتَّى فَهِمتُهَا وَ عَلِمتُ مَا أَرَادَ فَخَنَقَتنِيَ العَبرَةُ، فَرَدَدتُهَا وَ لَزِمتُ السُّكُوتَ وَ عَلِمتُ أَنَّ البَلَاءَ قَد نَزَلَ، وَ أَمَّا عَمَّتِى فَلَمَّا سَمِعَت مَا سَمِعتُ وَ هِيَ امرَأَةٌ وَ مِن شَأنِ النِّسَاءِ الرِّقَّةُ وَ الجَزَعُ فَلَمتَملِك نَفسَهَا أَن وَثَبَت تَجُرُّ ثَوبَهَا وَ هِيَ حَاسِرَةٌ حَتَّى انتَهَت إِلَيهِ وَ قَالَت: وَا ثُكلاه لَيتَ المَوتَ أَعدَمَنِيَ الحَيَاةَ، اليَومَ مَاتَت أُمِّي فَاطِمَةُ وَ أَبِي عَلِيٌّ وَ أَخِيَ الحَسَنُ يَا خَلِيفَةَ المَاضِي وَ ثِمَالَ البَاقِي، فَنَظَرَ إِلَيهَا الحُسَينُ(ع) وَ قَالَ لَهَا: يَا أُختَه لَا يَذهَبَنَّ حِلمَكِ الشَّيطَانُ ، وَ تَرَقرَقَت عَينَاهُ بِالدُّمُوعِ، وَ قَالَ: لَو تُرِكَ القَطَا [ لَيلا [ لَنَامَ . فَقَالَت: يَا وَيلَتَاه أَفَتَغتَصِبُ نَفسَكَ اغتِصَاباً؟ فَذَلِكَ أَقرَحُ لِقَلبِى وَ أَشَدُّ عَلَى نَفسِي ، ثُمَّ لَطَمَتوَج هَهَا وَ هَوَت إِلَى جَيبِهَا وَ شَقَّتهُ وَ خَرَّت مَغشِيَّةً عَلَيهَا. فَقَامَ إِلَيهَا الحُسَينُ(ع) فَصَبَّ عَلَى وَجهِهَا المَاءَ وَ قَالَ لَهَا: يَا أُختَاه إتَّقي اللّه وَ تَعَزَّي بِعَزَاءِ اللّه وَ اعلَمِي أَنَّ أَهلَ الاَرضِ يَمُوتُونَ وَ أَهلَ السَّمَاءِ لَا يَبقَونَ، وَ أَنَ كُلَّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجهَ اللّه تَعَالَى الَّذِي خَلَقَ الخَلقَ بِقُدرَتِهِ وَ يَبعَثُ الخَلقَ وَ يَعُودُونَ وَ هُوَ فَردٌ وَحدَهُ وَ، أَبِى خَيرٌ مِنِّي، وَ أُمِّى خَيرٌ مِنِّي وَ أَخِى خَيرٌ مِنِّى وَ لِى وَ لِكُلِّ مُسلِمٍ بِرَسُولِ اللّه أُسوَةٌ، فَعَزَّاهَا بِهَذَا وَ نَحوِهِ وَ قَالَ لَهَا: يَا أُختَاه إِنِّى أَقسَمتُ عَلَيكِ فَأَبِرِّى قَسَمِى لَا تَشُقِّى عَلَيَّ جَيباً وَ لَا تَخمِشِى عَلَيَّ وَجهاً وَ لَا تَدّعَي عَلَيَّ بِالوَيلِ وَ الثُّبُورِ إِذَا أَنَا هَلَكتُ ثُمَّ جَاءَ بِهَا حَتَّى أَجلَسَهَا