مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٣٨ - الفصل الثالث فی کیفیته
(الفصل الثالث فی کیفیته) و تجب فیه النیة المشتملة علی الاستباحة دون رفع الحدث فتبطل معه (١)
______________________________
لو ألزم بوظیفة الوقت لا یستبیح غیرها و تبطل بتمکنه من أحدهما و معناه أنه لو ألزم بأداء الصلاة الحاضرة التی هی وظیفة الوقت لا یباح له أن یصلی غیرها قضاء أو نافلة و إذا وجد الماء فی أثنائها بطلت (و اعلم) أنه قد یقال بوجوب القضاء بدعوی ثبوت مطلوبیة الصلاة و إلا لزم أن یکون الطهور شرطا لوجوبها لا وجودها و هو باطل إجماعا (و الجواب) أن هذا یتم إن قام عموم علی مطلوبیة الصلاة الفریضة حین عدم وجوبها و هذا لا أثر له و العمومات التی تدل علی الأمر بها فی أوقاتها کما تدل علی مطلوبیتها تدل علی وجوبها و عموم الصلاة خیر موضوع مخصوص بالنافلة (سلمنا) و لکن لا صلاة إلا بشرطها و شروطها و الحاصل أن انتفاء الشرط علی هذا الوجه یستلزم انتفاء کون المشروط واجبا لا من حیث انتفاؤه من حیث هو هو حتی یلزم کون الطهور شرطا لوجوبها بل من حیث إن انتفاءه یستلزم انتفاء القدرة علی الشروط و لو شرعا و القدرة شرط فی الوجوب إجماعا و لذا اتفق علی عدم وجوب الأداء (نعم) یمکن الاستدلال بعموم ما دل علی وجوب [١] قضاء الفوائت من دون تقیید بالفریضة مضافا إلی ما اشتهر عند الأصولیین أنه یکفی فی القضاء وجود سبب وجوب الأداء کدخول الوقت و إن لم یجب فعلا لکن یؤید عدم وجوب القضاء بعد الأصل قولهم علیهم السلام کلما غلب اللّٰه تعالی علیه فهو أولی بالعذر و خروج نحو النائم غیر ظائر لأن العام المخصوص حجة فی الباقی (و ذهب) أبو حنیفة و الثوری و الأوزاعی و مالک إلی سقوط الأداء و القضاء (و قال الشافعی) یصلی و یعید و تمام الکلام فی المسألة یأتی فی بحث القضاء إن شاء اللّٰه تعالی
الفصل الثالث فی کیفیته (قوله قدس اللّٰه تعالی روحه) (تجب فیه النیة المشتملة علی الاستباحة دون رفع الحدث فتبطل معه)
أما وجوب النیة فیه فعلیه الإجماع کما فی (الغنیة و نهایة الإحکام و الذکری و إرشاد الجعفریة و المدارک و کشف اللثام) بل فی (المعتبر و التذکرة و جامع المقاصد و روض الجنان) إجماع علماء الإسلام و فی (المنتهی) لا نعرف فیه خلافا و به قال أهل العلم سوی ما حکی عن الأوزاعی و الحسن ابن صالح بن حی و أما نیة الاستباحة ففی (المعتبر و المنتهی و التحریر و الذکری و الدروس و جامع المقاصد و فوائد الشرائع و إرشاد (الجعفریة) و غیرها أنه لا بد منها و هو الظاهر من (الرسالة الفخریة) و فی (الإرشاد و روض الجنان) یجوز له نیة الاستباحة و فی (نهایة الإحکام) فی وجوب نیة الاستباحة إشکال أقربه ذلک و أما رفع الحدث ففی (التحریر و الإرشاد و المنتهی و روض الجنان و المقاصد العلیة) لا یجوز نیة رفع الحدث و فی (البیان و الموجز الحاوی و شرحه) لا ینوی رفع الحدث و فی (الدروس) لا تجب و فی (جامع المقاصد) لا یعتبر رفع الحدث و فی (المعتبر) أن مذهب الفقهاء کافة علی عدم رفع التیمم الحدث و فی (المنتهی) علیه الإجماع منا و من أکثر أهل العلم و فی (کشف الالتباس) إجماع
[١] بیان ذلک أن مقدمة الوجوب لا یجب تحصیلها و إن کانت مقدورة و مقدمة الوجود یجب تحصیلها مع القدرة علیها و إذا انتفت القدرة علیها کان مقیدا بالنسبة إلی المقدوریة (منه قدس سره)