مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٣٧ - و المنی
و الدم من ذی النفس السائلة مطلقا (١)
______________________________
بقول مطلق و لعله منزل علی منی ذی النفس السائلة و نقل عن (السرائر) أنه نقل الإجماع علی نجاسة المنی مطلقا و لم أجده و إنما نص علی نجاسة المنی بقول مطلق من غیر نقل إجماع و ما فی (القاموس) من أن المنی ماء الرجل و المرأة و فی (الصحاح) من أنه ماء الرجل فمحمول علی التمثیل و فی (نهایة الإحکام و الذکری و الدروس و الروض و الروضة) أنه لا فرق بین الآدمی و غیره و الحیوان البری و البحری کالتمساح و قطع فی (التذکرة و الذکری و البیان) بطهارة منی غیر ذی النفس و قربه فی (المنتهی و نهایة الإحکام و کشف الالتباس) و هو الظاهر من (النافع و الإرشاد) حیث قیده فیهما بذی النفس السائلة و قد علمت أنه أطلق حکم المنی فی (الخلاف و المبسوط و الإنتصار و الطبریات) (و الغنیة و کشف الحق) و تردد فی (الشرائع) مع الحکم بأن الطهارة أشبه و فی (شرح الفاضل) أن ظاهر الأکثر علی نجاسته و فی (التذکرة و نهایة الإحکام) التمسک فی طهارته بطهارة غیر ذی النفس حیا و میتا و هذا جزؤه فتأمل (و المراد) بذی النفس السائلة الحیوان الذی له عرق یخرج منه الدم شخبا لا رشحا کما فی (المنتهی و التحریر و نهایة الإحکام و کشف الالتباس و الدلائل) مائیا کان کالتمساح أو لا کما فی (الذکری و الدروس) و حکم الشافعی بطهارة منی الرجل و روی ذلک عن ابن عباس و سعد ابن أبی وقاص و عائشة و به قال فی التابعین سعید بن المسیب و عطاء و نجسه مالک و أبو حنیفة و الشافعی فی القدیم و أحمد فی أحد الروایتین و أبو حنیفة علی أن نجاسته تزول بغسله رطبا و بفرکه یابسا و للشافعی فی منی غیر الآدمی ثلاثة أقوال الطهارة إلا من نجس العین و النجاسة مطلقا و نجاسة غیر المأکول خاصة
(قوله قدس سره) (و الدم من ذی النفس السائلة مطلقا)
إجماعا کما فی (المختلف) (و الذکری و کشف الالتباس و شرح الفاضل) و لا خلاف فیه کما فی (الغنیة و التذکرة) و هو مذهب أصحابنا کما فی (المنتهی و نهایة الإحکام و المعتبر و المدارک و الدلائل) و فی الثلاثة الأخیرة استثناء ابن الجنید و قد ذهب علی ما نقل عنه إلی طهارة ما کان دون سعة الدرهم الذی سعته کعقد الإبهام الأعلی و فی (شرح الفاضل) طهارة هذا القدر من الدم و سائر النجاسات سوی المنی و دم الحیض (انتهی) لکن له عبارة أخری نقلها فی (المختلف) أیضا فی موضع آخر (قال) قال ابن الجنید الدماء کلها تنجس الثوب بحلولها فیه و أغلظها نجاسة دم الحیض و أما دم غیر ذی النفس السائلة فیتعرض له المصنف و قد نقل علی طهارته الإجماع (فی الناصریات و الغنیة و السرائر و المعتبر و المنتهی و المختلف و التذکرة و الذکری و الروض و المدارک) و فی (الذخیرة) نقل جماعة الإجماع علی طهارة کل حیوان لا نفس له کالشیخ و ابن زهرة و ابن إدریس و الفاضلین و الشهید و فی (الروض) الإجماع نقله الشیخ فی (الخلاف) و غیره من المتأخرین و فی (البحار) الإجماع نقله جماعة من الأصحاب و فی (الکفایة) الظاهر أنه لا خلاف و بعض عباراتهم توهم خلاف ذلک (قلت) نقل فی (الخلاف) الإجماع علی أن ما لا نفس له سائلة لا بأس بقلیله و کثیره و هو غیر نص فی الطهارة فعبارة (الخلاف) کعبارة (المبسوط و الجمل و المراسم و الوسیلة) من إیهام الحکم بالنجاسة فإنه فی (المبسوط و الجمل) قسم النجاسة إلی دم و غیر دم (ثم قال) و الدم ثلاثة أقسام قسم یجب إزالة قلیله و کثیره کدم الحیض و الاستحاضة و النفاس الثانی لا تجب إزالة قلیله و لا کثیره و هو خمسة أقسام دم البق و البراغیث و السمک «إلخ» و هذا یوهم النجاسة بل ظاهر (الذکری)