واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٦
الرياء في العبادات والاطاعات، والحرمة التكليفية لا تورث الحكم الوضعي بذاتها، لان البطلان من توابع عدم تطابق المأتي به مع المأمور به، فإذا كانت العبادة باطلة، فلابد من اكتشاف قيد فيه، وجوديا أو عدميا، أو مانع، أو اكتشاف عدم الامر الراجع إلى البطلان بالمعنى الاخر، والنهي عن الرياء لا يفيد إلا حرمته تكليفا، والدليل الواحد لا يتمكن من إفادة الجهتين. وثانيا: الرياء من العناوين المستقلة، ولا يسري الحكم منها إلى ما لحقها من الاعمال الاخر إلا بالعرض والمجاز، فالعمل الريائي ليس محرما، لعدم الدليل عليه، والمحرم هو الرياء، فكما أنه مورد جواب السلام، لاظهار أنه العبد المطيع لله تعالى، حتى يتوجه الناس إليه، ويتمكن من الارتزاق من قبلهم بنحو يشتهيه، يقع جوابا، ويسقط أمر الشرع قطعا، ومع ذلك يعاقب على اللاحق به وهو الرياء، كذلك لو عبد الله تعالى، ولا معنى لافادة الدليل الواحد شرطا في حصة من الملتحقات بمتعلقه كالعباديات، بل هو إما يفيد شرطا، أو لا يفيد، وحيث لاسبيل إلى الاول يتعين الثاني. فتحصل: أن مسائل الرياء، من قبيل الدواعي على عبادة الله تعالى، وحيث قد تقرر أن العبادة لا يشترط فيها شئ زائدا عليها (١)، فبطلانها بالرياء ممنوع. ١ - تقدم في الصفحة ٧٩ - ٨٠.