واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٢
فهي باطلة، وإن كان في الجزء المستحبي. وأما لو قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي، فإن قلنا: بأن الركوع موضوع لعبادة الله تعالى، فالتعظيم به عبادة، وليست العبادية به قصدية، بل هي منتزعة قهرا منه، لانه لا يصنع به إلا تعظيم الله تعالى، فهي باطلة لما عرفت. وإلا ففي هذه الصورة والصور الاخرى - المشترك فيها قصد الصلاة وقصد غيرها - البطلان غير معلوم، وذلك لان في قصد الصلاة لا يعتبر الاخلاص، وقصدها يتحقق مع شركة الغير، فكأنه يعبد الله بصلاته وركوعه، ويعظم غيره، وهذا ليس رياء حتى يكون باطلا ومبطلا، ولا عبودية له حتى يلزم الشرك، فلا وجه لبطلانه. خلافا لما ظهر من القوم، فإنهم مع قولهم: بأن عبادية الركوع قصدية (١) وتصريحهم: بأن الشركة في القصد ليست رياء، إذا كانت بذلك المعنى (٢) قالوا بالبطلان (٣)، واختلفوا في بطلان مجموع العمل على أقوال (٤)، ولكنك عرفت أن ذلك مما لا وجه له، لانحصار الوجه بما ١ - العروة الوثقى ١: ٦١٩ كتاب الصلاة، فصل في النية، المسألة ١٢. مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣٢، مهذب الاحكام ٦: ١٤٥، الصلاة (تقريرات المحقق الداماد) الاملي ٣: ٣٢١. ٢ - الحدائق الناضرة ٢: ١٧٧، مستند الشيعة ٢: ٤٨، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٤١٨ و ٦: ٣٠ و ٣١. ٣ - لاحظ مفتاح الكرامة ٢: ٣٣١، جواهر الكلام ٩: ١٨٧، العروة الوثقى ١: ٦١٨ و ٦١٩، كتاب الصلاة، فصل في النية، ذيل المسألة ١١ و ١٢. ٤ - نفس المصدر.