واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٧
والتمام ليست مورثة لشئ، ولا موجبة لاختلاف الحكم في موقف، وعليه فإن قلنا: بحرمة إبطال العمل في مثل تلك الصورة، يتعين العمل بأخبار الشكوك (١)، إلا أن حرمة الابطال لا إطلاق لدليلها (٢). أو قلنا: بوجوب الاتمام عند إمكان التصحيح حسب القواعد الموضوعة لتصحيح الصلوات، وقوله (عليه السلام): الفقيه يحتال، ولا يعيد الصلاة. وهذا غير بعيد. والتدبر فيما اشير إليه، يشرف على الاطمئنان بأن الشرع يشرع القواعد لاتمام العمل صحيحا، فعندئذ يتعين ذلك. وقد يشكل: بأن التصحيح غير ممكن، لان قوله (عليه السلام): الفقيه يحتال ليس من القواعد الشرعية، بل هو بعث الفقيه إلى تفتيش حال القواعد الصحيحة، والتفحص عن موضوعها في المسألة، حتى لا يعيد، وأدلة الشكوك لا تشمل المسألة، لانها مخصوصة بالرباعية، وهي لا تحقق إلا بالقصد، لان الشك إن كان بعد الدخول في الثالثة، فيكون ما بيده رباعية، وأما بعد السجدة الثانية من الركعة الثانية، فليس هو رباعية، حتى يمكن العمل بتلك الوظيفة المقررة. اللهم إلا أن يقال: بأن عموم قوله (عليه السلام): ابن على الاكثر متى شككت (٣) يقتضي لزوم البناء، لان الخارج منه ليس إلا الغداة والمغرب ١ - وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل في الصلاة، الباب ٨. ٢ - وهو الاجماع، لاحظ جواهر الكلام ١١: ١٢٣ - ١٢٩، مستمسك العروة الوثقى ٦: ٦٠٩ - ٦١١. ٣ - نص الخبر هكذا: متى ما شككت فخذ بالاكثر. الفقيه ١: ٢٢٥ / ٩٩٢، وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١.