واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠
فتحصل: أن مجرد لحاظ الشرع بعض الامور حال تعلق الامر، لا يستلزم وروده في المأمور به، بنحو يجب ذلك اللحاظ على المأمور، أو يجب ترتيب الاثر عليه. مثلا: الشرع الامر بالصلاة، واللاحظ أربع ركعات، ويكون كل ركعة بلون خاص - كما ترى في ركعاتها - لم يلزم قصد الركعات، من الاولية والثانوية، ولا تبطل الصلاة لو أتى بعنوان الثالثة، ثم تبين أنها الرابعة. والسر كله: هو أن الركعات من الامور الواقعية، لا تحتاج إلى القصد، كما مضى بيانه. وجه آخر للزوم نية القصر والتمام وقد يمكن دعوى: أن الامر ليس كما توهم، ضرورة أن صلاة الركعتين تختص بأحكام، وصلاة الاربع ركعات بخلافها (١)، فإن الشك في الاولى مبطل، وتجب الاعادة، وفي الثانية غير مبطل، ويجب العمل بالوظيفة المقررة، فكون ما بيده موضوع ذاك الدليل أو تلك الادلة، لا يتميز إلا بالقصد المتعلق بالقصر والتمام، فلابد من نيتهما قبل أن يشرع فيها. ولايجوز العدول في جميع الفروض طبق القاعدة، إلا مع الدليل، كما في صلاة الظهر والعصر، لان العدول على خلاف الاصل، بعد تعنون الطبيعة بالعنوان الخاص. ومع فرض عدم تعنونها به، لا معنى للعدول، كما لا معنى للعدول من الركعة الثانية من النوافل إلى الاولى لو دخل بعنوان ١ - جامع المقاصد ٢: ٢٣١، جواهر الكلام ٩: ١٦٧.