واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٥
والظاهر هو التخيير، لان وجه تعين الاتمام، بطلان التكبيرة الثانية، وحيث قد عرفت منعه (١)، فهو بالخيار بين إتمام الاولى والثانية، لانه قد أتى بتكبيرتي الاحرام للصلاتين على الوجه الصحيح، فلابد من الاتمام، فإن قلنا: بصحة الاقتحام (٢) فيتم إحداهما، ثم الاخرى، من غير الحاجة إلى التكبيرة الثانية، وإلا فيتمها، ثم يكبر ثانيا للصلاة الاخرى. هذا كله لو كانت الصلاة الثانية، صحيحة في نفسها، بدون الاولى. وأما لو كان في أثناء الظهر، فأعرض عنها، وشرع في العصر، ثم توجه إلى الترتيب، فإنه يعدل منها إلى الظهر، ويتمها ظهرا. وأما لو غفل فدخل في العصر، ثم تذكر، فعلى القول ببطلانها بالزيادة مطلقا، فيتم ما بيده ظهرا، من غير الحاجة إلى التكبيرة الثانية، لما أنها وقعت صحيحة، ضرورة أن الشروع في العصر حال نسيان الترتيب، لا يورث بطلانها، وإلا لم يصح العدول منها إليها مطلقا، كما لا يخفى. وعلى القول بصحة الاولى، فعليه إتمامها متعينا، لحفظ الترتيب. نعم، على القول بعدم اعتبار الترتيب بين الاجزاء وأن أخبار العدول، لا إطلاق لها، فلا تعين لاتمام الاولى، لان شرط الترتيب - وهو تقدم طبيعة الظهر على العصر - حاصل، وشرط العدول من العصر إلى الظهر غير حاصل، فهو بالخيار بين إتمام الصلاة ظهرا ثم الاتيان بالعصر، وبالعكس. هذا كله ما عندي من القواعد وفهمها. ١ - تقدم في الصفحة ٢٠٨ - ٢٠٩ و ٢٣٤. ٢ - تقدم تخريجه في الصفحة ١٥٩، الهامش ٢.