واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٩
بل القائل: بأن التسليم ليس من أجزاء الصلاة (١) ربما يتعين عليه العمل بها، دون أخبار العدول كما لا يخفى، وذلك لان أخبار العدول لا إطلاق لها من تلك الجهة. وتوهم الاطلاق من جهة ترك التفصيل - بعد ظهور مورد السؤال في بقاء مقدار من الصلاة السابقة - مدفوع. هذا مع أن في معتبرة زرارة ما يشهد على تلك الجهة، وهو قوله (عليه السلام): وإن كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الاخرة ركعتين، أو قمت في الثالثة، فانوها المغرب، ثم سلم (٢). فإن فيه ظهورا فيما احتملناه، وإلا كان أن يقول: صليت من العشاء الاخرة ركعتين أو ثلاث ركعات فالعدول منه إلى التعبير بقوله (عليه السلام): قمت في الثالثة ربما يكون ظاهرا فيما أبدعناه. وهكذا قوله (عليه السلام) على ما في رواية ابن مسكان، عن الحسن بن زياد، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي الاولى حتى صلى ركعتين من العصر. قال: فليجعلها الاولى (٣). ولا إطلاق ولا عموم على جواز العدول من السابقة إلى اللاحقة، ولا من العصر إلى الظهر، ومن العشاء إلى المغرب، حتى يستشكف ١ - المقنعة: ١٣٩، النهاية: ٨٩، قواعد الاحكام: ٣٥ / السطر ١٠، جامع المقاصد ٢: ٣٢٣. ٢ - الكافي ٣: ٢٩١ / ١، تهذيب الاحكام ٣: ١٥٨ / ٣٤٠، وسائل الشيعة ٤: ٢٩١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ١. ٣ - تهذيب الاحكام ٢: ٢٧٠ / ١٠٥٧، وسائل الشيعة ٤: ٢٩٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ٥.