واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣
أنه لم يكن عليه شئ من الصلوات القضائية لنفسه أو بالاجارة، فلا أظن أن يلتزم الفقيه بلزوم الاعادة. تحكيم العقل في اعتبار القيود في بعض الصور نعم، العقل حاكم بذلك فيما لو اتحد الكثير في الصورة، فإنه مع وحدة المأمور به من جهة الصورة، لا يعقل تعدد الامر المولوي بالنسبة إليه، فلابد من وجود الخصوصية التي بها يمتاز أحدهما عن الاخر، ليحصل المقصود، وهو البعث مولويا مرتين إلى طبيعة واحدة، ويكون العقاب والثواب متعددين أيضا، فإنه مع حصول ذلك، يلغى كل شئ لوحظ فيها حين الامر، من غير دخالته في المصلحة والملاك، بل تمام المقصود هو الصلاة في أول الوقت أربع ركعات، وفي آخره أربع ركعات. والقيود ربما تأتي من العرف والعقلاء، فيما إذا تعدد الامر والمأمور به بالاسباب المختلفة، مثلا لو كان زيد مدينا لعمرو، فإذا أراد أن يؤدي دينه لا يقصد إلا أداء الدين، وأما لو كانت داره مرهونة في حذاء الدين الاخر، فهو يقصد - زائدا على أداء الدين - أمرا آخر، حتى يفك الرهن أو يبقى بحاله، من غير أمر من الشرع في ذلك، وهكذا من يصلي لنفسه، لا يقصد الصلاة عن نفسه إلا فيما إذا كانت على عهدته صلاة الغير. وما قد يتوهم من دخول تلك الامتيازات في المأمور به، وقوامه بها، ويتعلق الامر حين الجعل بتلك الخصوصيات، وإلا لا معنى للزومها (١)، ١ - الطهارة، الشيخ الانصاري: ٨٢ / السطر ٣٢. مصباح الفقيه، الطهارة: ٩٩ / السطر ٣٥، الصلاة: ٢٣٣ / السطر الاخير.