واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٩
بمحرمية شئ فيها، حتى لا يتمشى منه قصدها. وثانيا: اختصاص جواز الاقتصار بالاوتار، مما لا دليل عليه، ولا يكفي ما في الروايات - من ذكر الاوتار - لحصر المشروعية به، بعد ظهورها في الفضيلة، واحتمال كونها من باب إن الله وتريحب الوتر (١) ولاجله لا يقصر الجواز في التسبيحات الثلاثة المتعارفة في الصلاة، فالاتيان بعنوانها أشفاعا، مما لا بأس به على الاظهر. وثالثا: التخيير في تعيين أيها شاء تكبيرة الاحرام - مع استلزام وقوع بعضها خارج الصلاة، وبعضها في الصلاة - مما لا شاهد له في أخبار المسألة، لما عرفت أن الطوائف المختلفة منها، لا تشتمل على ما يكون ظاهرا في التخيير (٢). وتوهم دلالة رواية أبي بصير (٣) عليه، في غير محله، فإنها تدل على حصول الورود فيها قهرا بها، ولا تدل على أنه بالخيار في اختيار ما يدخل بها في الصلاة، بل هي تدل على مقالة المجلسي (رحمه الله) وأ نه بما كبر به افتتحت الصلاة عليه، فلاينبغي توهم دلالتها على التخيير بالمعنى المذكور. وتوهم: أن التخيير مقتضى الجمع بين الاخبار ممنوع، لان الطائفة الاولى تدل على أن تكبيرات الصلوات خمس وتسعون، وعليه يلزم ازديادها عليها. مع أن ظاهر عمل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هو العود إلى التكبيرة الاولى ١ - الكافي ٣: ٢٥ / ٤، وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢. ٢ - تقدم في الصفحة ٢١٢ - ٢١٦. ٣ - تقدم تخريجها في الصفحة ٢١٥.