واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٠
وذلك بلا فرق بين حصول الارادة الجدية المستلزمة لصحة العمل الريائي، وبين ما لا يقصد به إلا رئاء الناس، فافهم وتأمل جيدا. خاتمة: في كفاية النية الارتكازية المشهور أن الاخطار بالبال تفصيلا لازم (١)، والمعروف بين المتأخرين كفاية وجودها في خزانة الخيال (٢). ومنشأ الاختلاف ليس مسألة كبروية، بل هم كانوا لا يرون اتصاف الطبيعة النوعية إلا به، بخلافهم، فإنهم يقولون باتصافها به. والذي مضى منا في مسألة الجزم بالنية (٣) - بمعنى الجزم بالعناوين المأمور بها، لا العلم بالامر، فإنه ليس شرطا قطعا حتى لا يجوز الاحتياط - هو أن النية من الوجودات الذهنية، والوجودات الذهنية تحتاج في تحققها الذهني إلى المبادئ، كالوجودات الخارجية، وكما أن التردد لا يكون منشأ للوجود في العين، كذلك لا يكون منشأ للوجود في الذهن. فإذا كان المأمور به ذا جزءين: خارجي وذهني، فلابد من وجودهما ١ - المبسوط ١: ١٠١، شرائع الاسلام ١: ٦٨، قواعد الاحكام: ٣١ / السطر ٢٢. ٢ - الحدائق الناضرة ٢: ١٧٤ و ١٧٥ و ١٧٦، جواهر الكلام ٩: ١٦٧ - ١٧٣، الصلاة، الشيخ الانصاري ١: ٢٧١ - ٢٧٤، العروة الوثقى ١: ٢٣٧، كتاب الطهارة، فصل في شرائط الوضوء، الشرط الثاني عشر، العروة الوثقى ١: ٦١٤، كتاب الصلاة، فصل في النية. ٣ - تقدم في الصفحة ٦٠ - ٦١.