واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٤
واستحقاق الاجر منوط بالامر، كما في باب الضمانات، ومجرد القيام بمطلوب المولى، لا يوجب استحقاقه الاجرة، ولا تلازم بين سقوط الامر والاستحقاق، وبقائه وعدم الاستحقاق. هذا مع أنه لا دليل شرعي على ذلك، وما ورد من الامر بإطاعة الله تعالى (١)، ليس مولويا، والعقل الحاكم بلزوم الاطاعة، ليس معناه لزوم الانبعاث عن أمره والامتثال والاطاعة، فإن الذي يعبد الله تعالى على استحقاقه، لا ينبعث عن أمره. وحصول تلك العناوين القهرية، لا يستلزم وجوب رعايتها في المأمور به، وقد أفتى الاعلام بكفاية الحسن الذاتي الثابت من الامر الساقط للتزاحم لصحة العبادات (٢)، وأنت خبير بأن هذه العناوين متقومة بالامر. والذي تحرر مني في بعض المقامات: أن الاوامر الشرعية الالهية، لا يعقل أن تكون مولوية (٣)، وعليه يسقط البحث رأسا. فتحصل: أن سقوط الامر العبادي ومطلق الامر، لا يتقوم بأن يؤتى بالمتعلق لاجل أنه تعالى أمر بذلك، بل ربما يسقط الامر تارة: لمبادئ عالية عنه، واخرى: يسقط لمبادئ دانية منه، والاكثر لا يأتونه لامره، وإلا يلزم إتيانهم به وإن علموا بأن عاقبته النار، وسيأتي زيادة توضيح حول تلك ١ - كقوله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول...) المائدة (٥): ٩٢. ٢ - كفاية الاصول: ١٦٦، درر الفوائد، المحقق الحائري: ١٣٨، نهاية الدراية: ١٢٦، نهاية الاصول: ٢١٢، نهاية التقرير ١: ٣٠٢، راجع تحريرات في الاصول ٤: ٣٤٥. ٣ - لاحظ تحريرات في الاصول ٣: ١٥٢.