واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٧
وتوهم: أنه ربما كان مشغولا بالمغرب القضائي، غير تمام، لان الاتي بها لا يقصد إلا قضاء الفائت، وبعد ذلك يشتغل بصلاة المغرب، ولا يجيب إذا سأله سائل: ما تفعل؟ إلا بأنه: يقضي الفائت بخلافه في الاول، فإنه يجيبه: ب صلاة المغرب. فهنا أمران: أحدهما: متعلق بعنوان صلاة المغرب الحادثة في وقته. وثانيهما: متعلق بعنوان قضاء الفائت. وحينما اشتغل بالمغرب، فإن كان من قصده الاتيان بالمغرب، فهي صلاة أدائية، وإن كان من قصده قضاء الفائت فاشتغل بالمغرب، فهي صلاة قضائية واستدراك للفائتة. وقد مر ما يتعلق بصورة الشك في النية بعد الفراغ (١). بيان المسامحة في التقسيم إلى الادائية والقضائية وبناء على هذا يظهر: أن تقسيم الصلوات إلى الادائية والقضائية، لا يخلو من المسامحة، ضرورة أن واقع الامر ليس كذلك، بل صلاة المغرب مثلا، إما تجب شرعا فهي الادائية، أو تجب عقلا فهي تدارك الفائتة، وليست تلك الصلاة في الصورة الثانية من الواجبات الشرعية، بل الواجب هو قضاء الفائت، ومقتضى وجوبه لزوم الاتيان بصلاة المغرب. ولو كانت الادائية من القيود المعتبرة في الطبيعة، يلزم - بمقتضى لزوم الاتحاد بين القضاء والاداء - الاتيان بها بعنوان الاداء فيعلم من ذلك ١ - تقدم في الصفحة ٤٩ - ٥٠.