واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٧
المنضمة بالمباحات، بحيث تكون داعية إلى العمل مستقلا، أو جزء العلة (١) في غير محله، ولا ينبغي الخلط بين الاجر ومسائله، وكثرة الاجر وأ نحائه، وبين المسائل الفقهية، فإن الدليل لا يوجب إلا شرطية الوضوء المأتي به لله، بمعنى أنه لا يكون في وضوئه قاصدا غير التقرب منه تعالى، وأما لو قصد من تقربه منه تعالى الفخر والاراءة، والعجب وأمثاله، فهو لاربط له بالصحة والفساد. وقد عرفت في الامثلة السابقة: أن الرياء قد يكون من الراجحات، لما فيه من إحياء الشريعة، وهداية الناس، وتقوية الاعتقادات، فهو مع كونه رياء، يكون فيه وجه الله وشؤونه تعالى (٢). فالضمائم إن لم تضر بالوضوء من جهة القربة والارادة الجدية إليها، فهي لا تورث الفساد وإن كانت من المحرمات. وإن كانت تضر، بأن لا يكون قاصدا جدا إلى الوضوء والطهارة، وغيرها مما يعتبر فيه قصد القربة، فهي توجب البطلان وإن كانت من الواجبات. وأما المحرمات المتحدة كونا ووجودا مع القربيات، ففي سراية المبغوضية منها إليها، بحث تقرر تفصيله في اجتماع الامر والنهي (٣)، ١ - نهاية الاحكام ١: ٣٣، إيضاح الفوائد ١: ٣٦، البيان: ٤٤، روض الجنان: ٣٠ / السطر ٩، مجمع الفائدة والبرهان ١: ٩٩، العروة الوثقى ١: ٦١٨، كتاب الصلاة، فصل في النية، المسألة ١١. ٢ - تقدم في الصفحة ١٢٠. ٣ - لاحظ تحريرات في الاصول ٤: ٢٠٨ - ٢١١.