واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٣
ولا يعقل تنجيز القضاء الاخر بالامر الاخر، فيكون الاوامر متعددة، وتلزم الشبهة السابقة، لا يرجع إلى محصل، وذلك لان حديث القضاء والدين واحد، فكما أن الاستقراضات المتعددة، لا تستلزم الديون المتعددة، بل يكون الكل دينا واحدا، والامر بأداء الدين لا يتعدد حسب تكثر الاقتراضات. مثلا: لو اقترض زيد من عمرو دينارا، فإنه يجب عليه بعد القرار أداء دينه وهو الدينار الواحد، ثم لو اقترض ثانيا يزداد دينه، ولا يتعلق به الامر الاخر، وإلا يلزم عدم تداخل المسبب مع وحدته، وهو ممتنع، للزوم الامرين المستقلين بالمعنى الواحد وهو أداء الدينار، ولا لون لاحدهما، ولذلك لا يجب تعيين أحدهما حين أداء الدينار الواحد. ولو كان الدين متعددا حسب ذلك، تلزم شبهة اخرى: وهي انحلال الوجوب إلى الكثير، بل وغير المتناهي، ضرورة أن الدينار الواحد ينقسم إلى غير متناه، فلو أدى نصف دينار، فقد سقط من الامر شئ، وهو غير معقول، لبساطة الامر. أو لا، فلم يسقط شئ، وهو ممتنع، لاقتضاء سقوط الدين سقوط الامر. فلابد من الامر المستقل الساقط بأداء نصف الدينار، وهو أيضا ممتنع، للزوم العقابات غير المتناهية للاوامر الانحلالية. مع أن الثواب والعقاب من تبعات الاوامر الاستقلالية، كما لا يخفى. إذا علمت ذلك كله، فالحل يسهل عليك بأن يراعى جانب العرف في القضايا الاعتبارية والامور العقلائية، فإن الاقتراضات الكثيرة لا تورث الديون المتعددة، بل توجب الدين الواحد، ويزداد ذلك الدين بالاسباب المتأخرة، إلا إذا كانت لها الالوان الخاصة والخصوصيات المشروطة