واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩
وجوه لتعميم الاعتبار في جميع الصلوات وقد يشكل ذلك: تارة: من جهة أن تقسيم الصلاة إلى الاقسام المعروفة، يقتضي اختصاص كل قسم بخصوصية، بها تحصل البينونة المعتبرة في الاقسام، ولا يعقل تقسيم الشئ إلى نفسه وغيره، على ما تقرر في تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري (١). واخرى: أن الامر المتعلق بالطبيعة الجنسية، يلزم تعلقه على نعت الاستحباب بالصلوات الخاصة، فتكون صلاة الغداة واجبة بفصلها، ومستحبة بعنوان أنها صلاة وهو أيضا ممتنع، ضرورة عدم معقولية ترشح الارادتين المستقلتين على المطلق والمقيد، وإلا يلزم ترشحهما على المترادفين والمتساويين، بل والشئ الواحد مرتين، على ما تقرر في مقدمات مباحث الاجتماع والترتب (٢). وثالثة: لابد من أن تكون المتعلقات المختلفات في الامر الوجوبي والندبي، متفاوتة في الخصوصيات، حتى يرخص الشرع في ترك صلاة دون صلاة، ولا يكون ذلك جزافا. وبعبارة اخرى: مادام لم يحصل التمييز بينها في مقام التصور والجعل، لا يعقل تعلق الامر الالزامي تارة، والندبي اخرى، فعلى هذا كل ١ - تحريرات في الاصول ٣: ١٣٤. ٢ - تحريرات في الاصول ٤: ١٤٢ - ١٤٤.