واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠١
ومنها: معتبرة أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قام في الصلاة، فنسي أن يكبر، فبدأ بالقراءة. فقال: إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبر، وإن ركع فليمض في صلاته (١). ومنها: معتبرة زرارة (رحمه الله) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح. فقال: إن ذكرها قبل الركوع كبر، ثم قرأ، ثم ركع، وإن ذكرها في الصلاة كبرها في قيامه في موضع التكبير، قبل القراءة، وبعد القراءة. قلت: فإن ذكرها بعد الصلاة؟ قال: فليقضها، ولا شئ عليه (٢). وهذه الرواية والثالثة من الطائفة الاولى، ناظرتان إلى تكبيرة الافتتاح، وأما غيرها فهي تدل على عدم ركنيتها مطلقا. اللهم إلا أن يقال: بأن الرواية الاولى، ناظرة إلى فتوى بعض العامة القائل: بكفاية النية عن تكبيرة الاحرام (٣)، أو محمولة على أنه (عليه السلام) أوقع ببيانه الشك في الاتيان بها (٤)، ويومئ إليه قوله (عليه السلام) في الرواية ١ - تهذيب الاحكام ٢: ١٤٥ / ٥٦٨، الاستبصار ١: ٣٥٢ / ١٣٣٢، وسائل الشيعة ٦: ١٥، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٢، الحديث ١٠. ٢ - تهذيب الاحكام ٢: ١٤٥ / ٥٦٧، الاستبصار ١: ٣٥٢ / ١٣٣١، وسائل الشيعة ٦: ١٤، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الاحرام، الباب ٢، الحديث ٨. ٣ - الانتصار: ٤٠، المجموع ٣: ٢٩٠. ٤ - كما حمله الشيخ الطوسي في تهذيب الاحكام ٢: ١٤٤ في ذيل الحديث ٥٦٦، وفي الاستبصار ١: ٣٥٢ في ذيل الحديث ١٣٣٢.