واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٩
والاول وإن أمكن، إلا أنه لا حاجة إليه، ضرورة أن الواجب عليه، ليس صلاة المغرب مرة عن نفسه، ومرة عن أبيه، حتى يقال: بلزوم تلك النية لامتناع تعلق الامرين التأسيسيين بالمعنى الواحد، وحيث يكون هناك أمران، فلابد من كشف القيد في المتعلق، وإلا يلزم التداخل وسقوط الامرين بصلاة المغرب مرة، بناء على إمكان الجعلين تأسيسا. بل الواجب عليه صلاة المغرب شرعا، والقضاء عن المولى عليه شرعا. والاتيان بصلاة المغرب حينئذ يكون بحكم العقل، لانه بدونه لا يسقط الامر المذكور، فلو كان مشغولا بصلاة المغرب، فهي صلاته، وإن كان مشغولا بالقضاء أو العمل بالوفاء بالعقد، فهي صلاة الغير. ولو شك فيما بيده، أنها الواجب الشرعي أو العقلي، فإن قلنا: بكفاية استصحاب عدم نية القضاء عن الغير مثلا، فهي صلاة نفسه، لانه لا يجب عليه إلا صلاة المغرب، وإلا فعليه الاتيان بالمغرب الاخرى بقصد ما في الذمة، المردد بين الامر العبادي والامر التوصلي. ولقد تحرر منا في كتاب قضاء الولي ما ينفعك هنا، فراجع (١). فرع: في كفاية القصد الاجمالي يكفي القصد الاجمالي، وذلك لان الامور القصدية تحصل به، والمدار على تعين الطبيعة بتلك الصورة المخصوصة والعنوان المحصل لها، ولا دليل على لزوم التفصيل أو ممنوعية الاجمال، بل ١ - مباحث القضاء من كتاب الصلاة، للمؤلف (قدس سره) (مفقودة).