واجبات الصلاة - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٨
والذي يتوجه إلى المسألة: هو أن الامر المتعلق بطبيعة مخصوصة، لا يدعو إلا إليها، ولو تعلق الامر ثانيا بها مع تلك الخصوصية، ليس إلا تأكيد الاول، ضرورة امتناع التأسيس مع وحدة المتعلق، على ما تقرر في الاصول (١)، فلو كان بعد الوقت أمر متعلق بالمغرب الادائي، وأمر متعلق بالمغرب القضائي، مع عدم ورود قيدي الاداء والقضاء في المتعلق، يلزم الامتناع المشار إليه. ولا يعقل دخالة العقل في متعلق الاوامر الشرعية، إلا بما يرجع إلى الامتثال وكيفيته، وأما لزوم الاتيان بها بعنوان كذا وكذا، فهو خارج عن حدود مدارك العقل والنظر، فما هو المأمور به إما معنون بعنوان الاداء فعليه نيته، وإلا فلا، وهكذا في جانب القضاء وسائر الامور الاخر. وأما اشتراط نية الاداء في هذه الصورة دون تلك - للحاجة إلى التمييز - فهو ممنوع، لانه لابد وأن تتميز المتعلقات بأنفسها، لا بتميز المكلف، ولو لم يكن تمييز بينها ثبوتا، فلا يتعدد الامر والمتعلق، بداهة امتناع تعلق الارادتين والحبين بطبيعة واحدة، على نعت الاستقلال والتأسيس، فلاينبغي الخلط والغفلة. اعتبار نية القضاء دون نية الاداء والذي هو التحقيق: هو أن الاداء والقضاء، من الانقسامات اللاحقة بالطبيعة في مقام التقسيم، واعتبار المقسم والاقسام، ولكن في مقام ١ - تحريرات في الاصول ٢: ٢٥٧.